عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

268

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

القضاة شرف الدين ابن الشحنة والبرهان الطرابلسي ثم المصري في الفقه وعلى الشيخ خالد الأزهري في النحو وتوفي بالقاهرة ودفن خارج باب النصر وله من العمر بضع وستون سنة وفيها الطيب بن عفيف الدين عبد الله بن أحمد مخرمة اليمني العدني الشافعي الإمام العلامة المحدث قال في النور ولد بعدن ليلة الأحد ثاني عشر ربيع الثاني سنة سبعين وثمانمائة وأخذ عن والده وعن الفقيه محمد بن أحمد فضل وانتفع به كثيرا ولازمه وكذلك أخذ عن محمد بن حسين القماط وأحمد بن عمر المزجد وغيرهم وتفنن في العلوم وبرع وتصدر للفتوى والإشغال وكان من أصح الناس ذهنا وأذكاهم قريحة وأقربهم فهما وأحسنهم تدريسا حتى يذكر أنه لم ير مثله في حسن التدريس وحل المشكلات في الفقه وصار في آخره عمدة الفتوى بعدن وكان يقول أني أقرئ أربعة عشر علما وولي القضاء بعدن ومن مؤلفاته شرح صحيح مسلم وأسماء رجال مسلم وتاريخ مطول مرتب على الطبقات والسنن ابتدأ به من أول الهجرة وكتاب في النسبة إلى البلدان مفيد جدا وتوفي بعدن في سادس المحرم ودفن في قبر جده لأمه القاضي العلامة محمد بن مسعود أبي شكيل بوصية ودفن في قبة الشيخ جوهر وفيها زين الدين عبد القادر بن الشيخ شمس الدين محمد القويضي الدمشقي الصالحي الحنفي الطبيب الحاذق أخذ الطب عن الرئيس خشمش الصالحي وكان أستاذا في الطب يذهب إلى الفقراء في منازلهم ويعالجهم ويفاقرهم وربما لم يأخذ شيئا وقد يعطى الدواء من عنده أو يزكيه من كيسه وكان في آخره يتلو القرآن في ذهابه وإيابه من الصالحية إلى دمشق وكان ساكنا بالصالحية بالقرب من الجامع الجديد وكان حسن المحاضرة جميل المذاكرة وله شعر وسط وتوفي ثامن عشر جمادى الأولى بالصالحية ودفن تجاه تربة السبكيين وتأسف الناس عليه وفيها الشيخ على المعروف بالذويب