عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
269
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الصالح المكاشف أقام بمصر نحو عشرين سنة ثم نزل إلى الريف وظهرت له كرامات وخوارق أخذ عن الشيخ محمد العدل الطناخي وغيره وكان ملاميا يلبس تارة لباس الحمالين وتارة لباس التراسين ولما مات وجدوا في داره نحو ثمانين ألف دينار مع أنه كان متجردا من الدنيا قال الشعراوي اجتمعت به مرة واحدة عقب منام رأيته وذلك أني سمعت قائلا يقول لي في المنام الشيخ علي الذويب قطب الشرقية ولم أكن أسمع به أبدا فسألت الناس عنه فقالوا لي هذا رجل من أولياء الله تعالى قال وكان يمشي كثيرا على الماء فإذا أبصره أحد اختفى وكان يرى كل سنة بعرفة ويختفي من الناس إذا عرفوه انتهى وفيها زين الدين عمر التنائي المالكي الشيخ العلامة المصري توفي بها في هذه السنة قاله في الكواكب وفيها تقريبا سراج الدين عمر العبادي المصري الشافعي الإمام العلامة المعلم بالبرقوقية من الصحراء خارج القاهرة كان على قدم عظيم في العبادة والزهد والورع والعلم وضبط النفس وكانت نقول مذهب الشافعي نصب عينيه وشرح قواعد الزركشي في مجلدين أخذ عن سميه وبلديه السراج العبادي الكبير وعن الشمس الجوجري ويحيى المناوي وغيرهم وأجازوه وكان مجاب الدعوة ولما حج وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحت له الحجرة الشريفة والناس نيام من غير فاتح فدخلها وزار ثم خرج فعادت الأقفال كما كانت رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن الشويكي الصالحي الحنبلي العلامة كان إماما فقيها أفتى مدة ثم امتنع من الافتاء في الدولة الرومية وكان إماما بالحاجبية وكان أستاذا في الفرائض والحساب وله يد في غير ذلك توفي يوم الاثنين عاشر المحرم ودفن بالروضة إلى جانب قبر العلامة علاء الدين المرداوي وفيها المولى محي الدين محمد بن إدريس الحنفي الشهير بمعلول أفندي أحد موالي الروم تنقل في المدارس والمناصب إلى أن ولي قضاء مصر وكان