عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
254
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الشهير بضميري وبه اشتهر وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير محمود باشا بالقسطنطينية ثم بأبي أيوب ثم بإحدى الثمان ثم صار قاضيا بحلب قال ابن الحنبلي أنه كان علائي الأصل نسبة إلى العلائية قصبة قريب أدنة قال وكان له إلى إحسان برقم بعض العروض في بعض المناصب الحلبية حتى نظمت له ما نظمت وأنا بمجلسه وقد دفع إلى عرضا وكان على وفق المراد فقلت : أتمحل أرض أو يشيب بناتها * وأنت لأرض يا أخا الغيث كالغيث محال وما من همة قسورية * تفوت أخا عدم وأنت أبو الليث ثم ولي قضاء دمشق ودخلها يوم الخميس تاسع شعبان سنة أربع وأربعين وتسعمائة ثم توفي بها يوم الأربعاء حادي عشر رمضان من السنة المذكورة ودفن بباب الصغير وفيها المولى إسحق بن إبراهيم الأسكوبي وقيل البروصاوي أحد موالي الروم طلب العلم وأخذ عن جماعة وخدم المولى بالي الأسود ثم صار مدرسا بمدرسة إبراهيم باشا بأدرنة ثم بمدرسة أسكوب إلى أن درس بإحدى الثمان ثم أعطى قضاء دمشق فدخلها في ثامن ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ولما دخلها قال لا يدخل علي أحد إلى ثلاثة أيام لأستريح فإني شيخ كبير مسفور ثم برز للناس واجتمعوا به وحكم بينهم فشكر في أحكامه واشتهرت عفته واستقامته وتوفي ليلة الاثنين خامس عشري ربيع الثاني بدمشق ودفن بباب الصغير وفيها كما قال في النور توفي جدي الشريف عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس ولد سنة سبع وثمانين وثمانمائة وكان من كبار الأولياء صحب عمه الشيخ الكبير فخر الدين أبا بكر بن عبد الله العيدروس صاحب عدن واختص به وكذا صحب عمه الشيخ حسين وأباه الشيخ شيخ وغيرهما من الأكابر وأخذ عنهم وتخرج بهم إلى أن بلغ المرتبة التي تعقد عليها الخناصر وكان له جاه عظيم في قطر اليمن وقبول كثير عند الخاص والعام