عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
255
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
خصوصا في ثغر عدن ولبس منه الخرقة جماعة منهم ابن حجر المكي وكان حسن الأخلاق كثير الإنفاق شريف النفس والأوصاف نقيب السادة الاشراف وافر العقل ظاهر الفضل غني النفس قانعا بالكفاف وضيء الوجه أخضر اللون طويل القامة كثير المناقب عظيم المواهب ليس له في زمانه نظير ذا كرامات ظاهرة كثيرة توفي ليلة الأربعاء رابع عشر شعبان بتريم ودفن بها انتهى وفيها الحافظ وجيه الدين أبو محمد عبد الرحمن ابن علي الديبع الشيباني العبدري الزبيدي الشافعي قال رحمه الله في آخر كتابه بغية المستفيد بأخبار زبيد كان مولدي بمدينة زبيد المحروسة في يوم الخميس الرابع من المحرم الحرام سنة ست وستين وثمانمائة في منزل والدي منها وغاب والدي عن مدينة زبيد في آخر السنة التي ولدت فيها ولم تره عيني قط ونشأت في حجر جدي لأمي العلامة الصالح العارف بالله تعالى شرف الدين أبي المعروف إسماعيل بن محمد بن مبارز الشافعي وانتفعت بدعائه لي وهو الذي رباني جزاه الله عني بالإحسان وقابله بالرحمة والرضوان وقال في النور هو الإمام الحافظ الحجة المتقن شيخ الإسلام علامة الأنام الجهبذ الإمام مسند الدنيا أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين خاتمة المحققين ملحق الأواخر بالأوائل أخذ عمن لا يحصى وأخذ عنه الأكابر كالعلامة ابن زياد والسيد الحافظ الطاهر بن حسين الأهدل والشيخ أحمد بن علي المزجاجي وغيرهم وأجاز لمن أدرك حياته أن يروى عنه فقال : أجزت لمدركي وقتي وعصري * رواية ما تجوز روايتي له من المقروء والمسموع طرا * وما ألفت من كتب قليله ومالي من مجاز من شيوخي * من الكتب القصيرة والطويله وأرجو الله يختم لي بخير * ويرحمني برحمته الجزيلة وكان ثقة صالحا حافظا للأخبار والآثار متواضعا انتهت إليه رياسة الرحلة