عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
253
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كان من أولياء الله تعالى حسن الطريقة صحيح العقيدة ضابطا للشريعة كافا للسانه تردد إلى دمشق مرارا وكان سيدي محمد بن عراق يجله ويعظمه وكان قانعا زاهدا متواضعا ملاحظا للإخلاص ليس له دعوى حافظا لجوارحه ولسانه مقبلا على شأنه مات ببلده جمحي انتهى ملخصا وفيها شمس الدين محمد بن ولي الدين الحنفي الحلبي المقرئ المجود الشهير بأبيه كان من تلاميذ العلامة شمس الدين بن أمير حاج الحلبي الحنفي ومن مريدي الشيخ عبد الكريم الحافي وكان له خط حسن وهيئة مقبولة وسكينة وصلاح وكان يؤدب الأطفال داخل باب قنسرين وله في كل سنة وصية وفي سنة موته أوصى مرتين ومات مسموما رحمه الله تعالى وفيها صدر الدين محمد ابن الناسخ الإمام العلامة شيخ مدينة طرابلس الشام توفي بها رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد الأويسي البعلي الحنفي خليفة الشيخ أويس وكان أجل خلفائه يعرف التصوف معرفة جيدة وله مشاركة في غيره توفي ببعلبك رحمه الله وفيها القاضي جمال الدين يوسف بن يونس بن يوسف بن المنقار الحلبي الأصل الدمشقي الصالحي قطن بصالحية دمشق وولي قضاء صفد ثم خرت برت ولم يذهب إليها وولي نظر الماردانية والمعزية بالشرف الأعلى وأثبت أنه من ذرية واقفيها ثم لما توفي نازع ولديه في العزية يحيى بن كريم الدين وأثبت أنه من ذرية واقفيها وقد ذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل أن ذرية محمد الواقف قد انقرضت وولي المذكور نظر البيمارستان القيمري وغيره ثم أنه أثبت أنه منسوب إلى الخلفاء العباسيين قاله في الكواكب . ( سنة أربع وأربعين وتسعمائة ) فيها توفي المولى أبو الليث الرومي الحنفي أحد موالي الروم خدم المولى