عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

243

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أعطى مدرسة السلطان بايزيد باماسية ثم السليمانية بجوار أياصوفيا وهو أول مدرس بها ثم أعيد إلى إحدى الثمان ومات وهو مدرس بثمانين عثمانيا وكان عالما صالحا محبا للصوفية مشتغلا بنفسه قانعا مقبلا على العلم والعبادة وله مهارة في القراءات والتفسير واطلاع على العلوم الغريبة كالأوفاق والجفر والمويسقى مع المشاركة في كثير من العلوم وكان له يد في الوعظ والتذكير وصنف كتاب روضة الأخبار في علوم المحاضرات وحواشي على شرح الفرائض للسيد وحواشي على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وتوفي في هذه السنة وصلى عليه وعلى ابن كمال باشا بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني القعدة وفيها شمس الدين محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الغني الزحلى الشافعي الفاضل أحد مباشري الجامع الأموي قال في الكواكب حضر دروس شيخ الإسلام الوالد وسمع عليه رسالة القشيري قال ابن طولون وكان لا بأس به وكان قد باع عقاره وخرج إلى الحج عازما على المجاورة فمات في طريق الحجاز في الذهاب في الاقيرع المعروفة بمفارش الرز وفيها شمس الدين محمد بن يونس بن يوسف بن المنقار الأمير المولوي الحلبي الأصل ولي نيابة صفد ووطن دمشق قال ابن طولون كان عنده حشمة وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول ودفن بالخوارزمية تحت كهف جبريل بوصية منه وفيها المنلا شمس الدين محمد الأنطاكي الإمام العلامة توفي بالقدس الشريف في هذه السنة وفيها شمس الدين محمد بن الطلحة الشافعي العجلوني الصالح العابد المحدث البسامي نسبة إلى أحد أجداده بسام دخل دمشق وأم بالجامع نيابة وكان له سند بالمصافحة والمشابكة وإرسال العذبة أخذ عنه ابن طولون وغيره ثم عاد إلى عجلون ومات بها في إحدى الجمادين وفيها قاضي القضاة محب الدين محمد بن ظهيرة الشافعي الإمام العالم العلامة قاضي مكة توفي بها في ذي القعدة