عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

244

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها مخلص الشيخ الصالح العابد محي السنة في بلاد الغربية من بلاد مصر بعد موت شيخه أبي الخير بن نصر بمحلة منوف كان مقيما بابشيه الملق وكان سيدي محمد الشناوي يكرمه ويجله قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي صحبته نحو ثلاث سنين بعد موت شيخي الشيخ محمد الشناوي قال وحصل لي منه دعوات صالحة وجدت بركتها وأوصاني بإيثار الخمول على الظهور وبعدم التعرف بأركان الدولة قال ولم يزل على المجاهدة التقشف على طريقة الفقراء إلى أن توفي ودفن بابشيه الملق وقبره بها ظاهر يزار وفيها نور الدين بن عين الملك الصالحي الشيخ الصالح كان محبا لطلبة العلم ملازما لعمل الوقت بزاوية جده عين الملك بسفح قاسيون توفي يوم الجمعة سادس شعبان . ( سنة إحدى وأربعين وتسعمائة ) فيها توفي القاضي تقي الدين أبو بكر بن شهلا الأسمر الشافعي الدمشقي المتصوف تولى نيابة القضاء مرارا وصار له صيت عند قضاة الأروام خصوصا ابن إسرافيل ثم انحرف عليه وعزله واستمر معزولا إلى أن توفي يوم الخميس ثاني صفر ودفن بتربة الشيخ أرسلان وخلف دنيا كثيرة قيل أنها سبعة عشر ألف دينار وفيها المولى أحمد وقيل عبد الأحد بن عبد الله وقيل ابن عبد الأحد الحنفي الشهير بقرا أوغلى الفاضل أحد الموالي الرومية قال صاحب الشقائق كان من عتقاء السيد إبراهيم الأماسي أحد الموالي فقرأ على مولاه المذكور ثم درس ببعض نواحي أماسية ثم بمدرسة أماسية ثم بأبي أيوب الأنصاري ثم بإحدى الثمانية ثم أعطى قضاء دمشق ودخلها في إحدى الجمادين سنة أربعين وهو شيخ كبير وكان الغالب عليه محبة الصوفية والفقراء ونادى بدمشق أن لا تخرج امرأة طفلة إلى الأسواق قال وكان محبا للعلماء وقورا