عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

242

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الشافعي صاحب بغية الرائض في علم الفرائض وكان لطيف المحاضرة حسن المعاشرة كثير المفاكهة والممازحة معتقدا في الصوفية قال تلميذه ابن الحنبلي كان يسمع الآلات ويقول أنا ظاهري أعمل بقول ابن حزم الظاهري وقال في الكواكب وذكره شيخ الإسلام الوالد في رحلته فقال الشيخ الإمام والحبر الهمام شيخ المسلمين أبو عبد الله محمد شمس الدين الخناجري الشافعي شيخ الفواضل والفضائل وإمام الأكابر والأفاضل وبدر الإنارة المشرق لسرى القوافل وشمس الحقائق التي مع ظهورها النجوم أوافل له المناقب الثواقب والفوائد الفرائد والمناهج المباهج وله بالعلم عناية تكشف العماية ونباهة تكسب النزاهة ودراية تقصد الرواية ومباحثة تشوق ومناقشة تروق مع طلاقة وجه وتمام بشر وكمال خلق وحسن سمت وخير هدى وأعظم وقار وكثرة صمت ثم أنشد : ملح كالرياض غازلت الشمس * رباها وافتر عنها الربيع فهو للعين منظر مونق الحسن * وللنفس سؤدد مجموع ومن لطائف القاضي جابر متغزلا موريا باسم صاحب الترجمة والبدر السيوفي شيخي حلب : سللن سيوفا من جفون لقتلتي * وأردفنها من هدبها بالخناجر فقلت أيفتي في دمى قلن لي أجل * أجاز السيوفي ذاك وابن الخناجري وتوفي في يوم عرفة بعد وفاة الشيخ شهاب الدين الهندي بأشهر فقال ابن الحنبلي يرثيهما : ثوى شيخنا الهندي في رحب رمسه * ففاضت دموعي من نواحي محاجري ومن بعده مات الإمام الخناجري * وبان فكم من غصة في الحناجر وفيها المولى محي الدين محمد بن قاسم الرومي الحنفي الإمام العلامة أحد موالي الروم ولد بأماسية وترقى في التداريس حتى درس بإحدى الثمان ثم