عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

231

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

طال مرضه حتى توفي بمكة ليلة السبت سادس عشري شوال ودفن بالمعلاة ولم يخلف غير بنت واحدة ملكها جميع مخلفه وأثبت ذلك في حياته . ( سنة تسع وثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم الصفوري الإمام العالم توفي بصفوريا في هذه السنة وفيها أبو الهدى بن محمود النقشواني الحنفي المنلا العالم المتبحر أخذ عن جماعة منهم منلا طالشي الدريعي ومنلا مزيد القرماني وابن الشاعر وكان يميزه على شيخيه الأولين قال ابن الحنبلي دخل حلب وسكن فيها بالكناوية وبها صحبته ثم بالأتابكية البرانية وكان عالما عاملا محققا مدققا منقطعا عن الناس قليل الأكل خاشعا إذا توجه إلى الصلاة لم يلتفت يمينا ولا شمالا ينظم الشعر بالعربية والفارسية وتوفي بعين تاب في هذه السنة وفيها شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الشويكي النابلسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق العلامة الزاهد ولد سنة خمس أو ست وسبعين وثمانمائة بقرية الشويكة من بلاد نابلس ثم قدم دمشق وسكن صالحيتها وحفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر والخرقي والملحة وغير ذلك ثم سمع الحديث على ناصر الدين بن زريق وحج وجاور بمكة سنتين وصنف في مجاورته كتاب التوضيح جمع فيه بين المقنع والتنقيح وزاد عليهما أشياء مهمة قال ابن طولون وسبقه إلى ذلك شيخه الشهاب العسكري لكنه مات قبل اتمامه فإنه وصل فيه إلى الوصايا وعصريه أبو الفضل بن النجار ولكنه عقد عبارته انتهى وتوفي بالمدينة المنورة في ثامن عشري صفر ودفن بالبقيع ورؤى في المنام يقول اكتبوا على قبري هذه الآية « ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله » وفيها تقريبا المولى بير أحمد أحد الموالي الرومية