عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

226

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الدين محمد بن قنبر العجمي وبه اشتهر الحلبي الإمام العالم العلامة العامل الأوحد البارع الكامل ولد سنة إحدى وتسعمائة قال في الكواكب قال شيخ الإسلام الوالد حضر بعض مجالسي في قراءة الحاوي ومغني اللبيب في سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة بدمشق ثم رحل إلى بلده حلب قلت ثم اجتمع به في حلب في رحلته إلى الروم سنة ست وثلاثين انتهى وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن المنير البعلي الشافعي الإمام العالم الفاضل الزاهد ولي الله تعالى كان رفيقا وصاحبا لشيخ الإسلام بهاء الدين الفصي وكان يحضر درسه كثيرا وكان يحترف بعمل الاسفيداج والسيرقون والزنجار ويبيع ذلك وسائر أنواع العطر في حانوت ببعلبك وفي كل يوم يضع من كسبه من الدنانير والدراهم والفلوس في أوراق ملفوفة وإذا وقف عليه فقير أعطاه من تلك الأوراق ما يخرج في يده لا ينظر في الورقة المدفوعة ولا في الفقير المدفوع إليه وكان كثير الصدقة معاونا على البر والتقوى يعمر المساجد الخراب ويكفن الفقراء وكان له مهابة عند الحكام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ناصحا للطلبة في الإفادة له أوراد ومجاهدات وكرامات توفي يوم الأحد ثاني صفر ودفن ببعلبك وفيها جلال الدين محمد بن قاسم المالكي شيخ الإسلام قال الشعراوي كان كثير المراقبة لله تعالى وكانت أوقاته كلها معمورة بذكر الله تعالى شرح المختصر والرسالة وانتفع به خلائق لا يحصون وولاه السلطان الغوري القضاء مكرها وكان أكثر أيامه صائما وكان حافظا للسانه في حق أقرانه لا يسمع أحدا يذكرهم إلا ويبجلهم وكان حسن الاعتقاد في الصوفية رحمه الله تعالى انتهى وفيها تقريبا محي الدين محمد مفتي كرمان الشافعي الإمام العلامة حج سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وقدم مع الحاج الشامي إلى دمشق حادي عشر صفر سنة ست وثلاثين وزار الشيخ محي الدين بن عربي وصحب