عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

227

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بها الشيخ تقي القاري وأكرمه قاضي دمشق وجماعة من أهلها وأحسنوا إليه وأخبر عن نفسه أن له تفسيرا على القرآن العظيم وحاشية على كتاب الأنوار للأردبيلي وغير ذلك وكان صحب ذلك معه فخاف عليه من العرب فرده إلى بلاده كرمان وفيها المولى بدر الدين محمود بن عبيد الله أحد موالي الروم كان من عتقاء الوزير علي باشا وقرأ على جماعة منهم ابن المؤيد ودرس بعدة مدارس ثم صار قاضيا بأدرنة ومات وهو قاضيها في هذه السنة وفيها تقريبا بدر الدين محمود بن الشيخ جلال الدين الرومي الحنفي أحد الموالي الرومية قرأ وحصل ودرس وترقى في التدريس حتى درس بإحدى الثمانية ومات مدرسا بها قال في الشقائق كان عالما فاضلا ذا كرم ومروءة اختلت عيناه في آخر عمره انتهى وفيها أبو زكريا يحيى بن علي وقيل ابن حسين المعروف بابن الخازندار الحنفي الحلبي العالم العامل إمام الحنفية بالجامع الكبير بحلب ذكره البدر الغزي في المطالع البدرية وأحسن الثناء عليه وقال ابن الحنبلي كان دينا خيرا قليل الكلام كثير السكينة أخذ الحديث رواية عن الزين بن الشماع والتقي أبي بكر الحبيشي قال وكان جده قجا فيما سمعت من مسلمي التتار الأحرار الذين لم يمسهم الرق وتوفي في هذه السنة انتهى وفيها القاضي جمال الدين يوسف بن محمد بن علي بن طولون الزرعي الدمشقي الحنفي ترجمه ابن أخيه الشيخ شمس الدين بالفضل والعلم وذكر عن مفتي الروم عبد الكريم أنه لم ير في هذه المملكة أمثل منه في مذهب الإمام أبي حنيفة وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم بعلة الاسهال ودفن بتربته بالصالحية . ( سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد بن بدر بن إبراهيم الطيبي الشافعي المقرئ والد الإمام بالجامع الأموي وواعظه شيخ الإسلام الطيبي المشهور تلا