عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
225
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ولد في ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين بتقديم التاء وثمانمائة وحفظ القرآن العظيم والمنهج في الفقه لشيخه شيخ الإسلام القاضي زكريا وجمع الجوامع لابن السبكي وألفية ابن مالك وأخذ الفقه بدمشق عن شيخ الإسلام تقي الدين بن قاضي عجلون وبالقاهرة عن القاضي زكريا والبرهان ابن أبي شريف وأخذ الحديث بدمشق عن الحافظ برهان الدين الناجي والشيخ أبي الفتح المزي والشيخ أبي الفضل بن الإمام والجمال بن عبد الهادي وبمصر عن المحدث التقي الأوجاقي وغيره وأجاز له جماعات في استدعاءات وولي قضاء قضاة الشافعية بدمشق بعد وفاة أبيه وعزل عنه وأعيد إليه مرارا آخرها سنة ثلاثين وتسعمائة وولي قضاء حلب سنة ست وعشرين وكان آخر قاض تولى حلب من أولاد العرب ومع توليته بدمشق وحلب في الدولة العثمانية لم ينتقل عن مذهبه وصار لنائب دمشق عيسى باشا عليه حقد آخرا فسافر من دمشق في رمضان سنة ست وثلاثين ودخل حلب وعيد بها وفي ثالث شوال حضر أولا قان من جهة عيسى باشا نائب الشام ومعهما مكاتبات يخبر فيها بحضور مرسوم سلطاني بعود القاضي ابن الفرفور محتفظا للتفتيش عليه وتحرير ما نسب إليه من المظالم وأن المتولي لذلك عيسى باشا وقاضي الشام ابن إسرافيل المتولي مكانه فرجع ابن الفرفور إلى دمشق فوصلها تاسع عشر شوال ووضع فيه قلعتها ونودي من الغد بالتفتيش عليه أياما في نحو خمسة عشر مجلسا وخرج عليه من كان داخلا فيه وراكنا إليه وشدد عليه في الحساب من كان يعده من الأحباب فأتاه الخوف من جانب الا ومن حيث أمل الربح جاءه الغبن وبقي مسجونا بالقلعة إلى أن توفي بها يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة ودفن بتربته التي أنشأها شمالي ضريح الشيخ أرسلان ورثاه جماعة انتهى ملخصا وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن خليل بن الحاج علي بن أحمد بن ناصر