عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

224

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وزار بيت المقدس ثم عاد إلى دمشق وحج منها وكان عالما بالعربية نزل بالشامية البرانية وتردد إليه الشيخ عبد الصمد الحنفي والشيخ تقي الدين القاري وقرأ عليه الثاني في المصابيح انتهى وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن محمد بن مقبل البلبيسي ثم المقدسي ثم الدمشقي الوفائي الشافعي الإمام العلامة واعظ دمشق أخذ عن الشيخ أبي الفتح المزي وغيره وكان أسن من البدر الغزي ومع ذلك أخذ عنه قال في فهرست تلاميذه أجزته ببعض مؤلفاتي وأشعاري وحضر دروسا من دروسي انتهى وكان مجاورا في خلوة بالسميساطية وانقطع بها خمس سنوات وقد تعطل شقه الأيسر وفي يوم السبت عاشر رجب سنة خمس وثلاثين وتسعمائة دخل عليه اثنان من المناحيس وهو على هذه الحال فأخذا منه منديل النفقة بما فيه وعدة من كتب وذهبا كان عنده وكان ذلك قبل صلاة الصبح فأقام الصوت عليهما فلم يدركا وكان ذلك سببا في زيادة ابتلائه وكان من عباد الله الصالحين وتوفي في رجب هذه السنة وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن إبراهيم الثنائي المالكي العلامة قاضي القضاة بالديار المصرية كان ممن جمع بين العلم والعمل صواما قواما له شرح عظيم على الرسالة وعدة تصانيف مشهورة وأجمع الناس على جلالته وتحريره لنقول مذهبه وممن أخذ عنه السيد عبد الرحيم العباسي رحمه الله تعالى وفيها ظنا شمس الدين محمد بن إبراهيم بن بلبان البعلي المعروف بجده الشيخ الصالح ولد تاسع عشر المحرم سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وأخذ ورد ابن داود عن الشيخ عبد القادر بن أبي الحسن البعلي الحنبلي بحق روايته عن ولد المصنف سيدي عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود عن أبيه وفيها قاضي القضاة ولي الدين محمد بن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمود بن عبد الله بن محمود بن الفرفور الدمشقي الشافعي قال في الكواكب