عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
22
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ونشأ بها واشتغل بالعلم ولازم القاضي الناشري صاحب الإيضاح وغيره وبرع في الفقه وأفتى ودرس وكان لا يمل الاشتغال والإشغال إماما عالما توفي بزبيد في سحر ليلة الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى وفيها جمال الدين محمد النور بن عمر الجبرتي الفقيه الصالح المعمر من بقية أصحاب الشيخ إسماعيل الجبرتي توفي يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر عن خمس وثمانين سنة ودفن قريبا من ضريح شيخه وفيها رضى الدين الصديق بن محمد الحكم الشهير بالوزيغي كان فقيها علامة متقنا متفننا توفي بزبيد ليلة الجمعة ثالث جمادى الأولى ودفن بتربة القضاة الناشريين . ( سنة أربع وتسعمائة ) فيها توفي غرس الدين أبو القسم خليل بن خليل الفراديسي الصالحي الحنبلي قال ابن طولون حفظ القرآن ثم قرأ المحرر للمجد بن تيمية وأخذ عن النظام بن مفلح والشهاب بن زيد والشيخ صفي الدين ولازم شيخنا القاضي ناصر الدين بن زريق وأكثر من الأخذ عنه ثم أقبل على الشهادة والمباشرة لأوقاف مدرسة أبي عمر وغيرها وأجاز لنا وكتبنا عنه وتوفي في حبس كرتباي الأحمر ملك الأمراء بدمشق وفيها زين الدين شعبان الصورتاني الحنبلي أحد عدول دمشق سكن الصالحية وولي قضاء صفد وأخذ عن النظام بن مفلح وابن زيد وأكثر عن أبي البقاء بن أبي عمر وكان لا بأس به وتوفي في شوال وفيها الملك الناصر أبو السعادات محمد ابن قايتباي بويع بالسلطنة بعد موت أبيه بيوم واحد وهو في سن البلوغ