عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

209

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من مختصر الشيخ خليل ومن ألفية النحو واشتغل في الفقه والعربية على السنهوري وغيره وقرأ على الديمي البخاري وسمع على الكمال بن أبي شريف في مسلم وعلى الشاوي في البخاري بحضرة الخيضري كذا ذكره السخاوي قال وحج غير مرة ولقيني في سنة سبع وتسعين بمكة فقرأ على الموطأ ونحو النصف من الشفا بسماع باقيه ولازمني في غير ذلك سماعا وتفهما انتهى باختصار وتوفي بمكة المشرفة في ربيع الثاني ودفن بالمعلاة وفيها القاضي رضى الدين أبو الفضل محمد بن رضى الدين محمد ابن أحمد بن عبد الله بن بدر بن بدري بن عثمان بن جابر بن ثعلب بن ضوى بن شداد ابن عاد بن مفرج بن لقيط بن جابر بن وهب بن ضباب بن جحيش بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب كذا ساق نسبه حفيده النجم في الكواكب وقال الشيخ الإمام شيخ الإسلام المحقق المدقق العمدة العلامة الحجة الفهامة الغزي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة العامري القرشي الشافعي جدي لأبي ولد في صبيحة اليوم العاشر من ذي القعدة سنة اثنتين وستين وثمانمائة وتوفي والده شيخ الإسلام زين الدين خطاب بن عمر بن مهنا الغزاوي الشافعي شيخ الشافعية بدمشق فرباه أحسن تربية إلى أن ترعرع وطلب العلم بنفسه مشمرا عن ساق الاجتهاد مؤثرا لطريقة التصوف ومنعزلا عن الناس في زاوية جده لأمه سيدي الشيخ أحمد الأقباعي بعين اللؤلؤة خارج دمشق إلى أن برع في علمي الشريعة والحقيقة ولازم الشيخ خطاب مدة حياته وتفقه عليه وانتفع به ثم تزوج ابنته بالتماس منه ولزم أيضا الشيخ محب الدين محمد البصروي فأخذ عنه الفقه والحديث والأصول والعروض ثم لزم الشيخ برهان الدين الزرعي وأخذ عنه الحديث وغيره وولده الشيخ شهاب الدين أحمد وأخذ عنه المعقولات والمعاني والبيان والعربية وتفقه أيضا بالبدر بن قاضي شهبة والشيخ شمس الدين محمد بن حامد الصفدي وغيرهم وكان رحمه الله تعالى