عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

210

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ممن قطع عمره في العلم طلبا وإفادة وجمعا وتصنيفا أفتى ودرس وولي القضاء نيابة عن قريبه القطب الخيضري وسنه إذ ذاك دون العشرين سنة ثم عن الشهاب بن الفرفور ثم عن ولده القاضي ولي الدين بعد أن تنزه عن الحكم ثم ألزم به من قبل السلطان سليم خان وباشر مدة ولايته القضاء بعفة ونزاهة وطهارة يد ولسان وقيام في الحق لا يحابي أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم وهو آخر قضاة العدل وممن أخذ عنه ولده شيخ الإسلام بدر الدين وأبو الحسن البكري وأمين الدين بن النجار المصري والسيد عبد الرحيم العباسي والبدر العلائي وغيرهم ومن مؤلفاته الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع في الأصول وألفية في التصوف سماها الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد وألفية في اللغة نظم فيها فصيح ثعلب وألفية في علم الهيئة وألفية في علم الطب ومنظومة في علم الخط ونظم رسالة السيد الشريف في علمي المنطق والجدل ووضع على نظمه شرحا نفيسا وألف مختصرا في علمي المعاني والبيان سماه بالافصاح عن لب الفوائد والتلخيص والمفتاح ووضع عليه شرحا حافلا وشرح أرجوزة البارزي في المعاني والبيان وشرح عقيدة جمع الجوامع ونظم عقائد الغزالي وعقائد لبعض الحنفية ونخبة الفكر لابن حجر في علم الحديث وقلائد العقيان في مورثات الفقر والنسيان للشيخ إبراهيم الناجي وألف كتاب الملاحة في علم الفلاحة وغير ذلك ومن شعره : ما كان بكر علومي قط يخطبها * إلا ذوو جدة بالفضل أكفاء وغض منه ذوو جهل معازرة * والجاهلون لأهل العلم أعداء وتوفي في شوال عن ثلاث وسبعين سنة ودفن بمقبرة الشيخ رسلان انتهى باختصار وفيها شمس الدين أبو البركات محمد بن العلامة شمس الدين محمد بن حسن