عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

205

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الباب بدمشق وكان بيده تدريس الريحانية والمرشدية والمقدسية البرانية والعزية البرانية وقد كان عمرها وجدد قاعة المدرس بها وأقام فيها الجمعة وكان لها سنون بطالة نحو ثلاثين سنة مع إحسانه إلى مستحقيها ولما مات بطل ذلك وتوفي في سلخ ربيع الأول وفيها محي الدين محمد الرومي المولى الفاضل الشهير بابن المعمار الحنفي خدم المولى محمد بن الحاج حسن ثم درس باسكوب ثم بمدرسة الوزير محمود باشا ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ثم بإحدى الثمانية ثم ولي قضاء حلب ثم أعيد إلى إحدى الثمانية وعين له كل يوم ثمانون عثمانيا ثم أعيد إلى قضاء حلب ومات بها وفيها مجير الدين الرملي الشيخ الفاضل أحد العدول بدمشق قال ابن طولون كان صالحا وعنده فضيلة وببصره بعض تكسر مات رحمه الله يوم الثلاثاء ثامن عشري ربيع الأول وفيها نور الدين محمود بن أحمد ابن محمد بن أبي بكر القرشي البكري الحلبي الشافعي الأصيل المعمر الجليل خطيب المقام بقلعة حلب وابن خطيبه أخذ عن الحافظ أبي ذر بن الحافظ برهان الدين الحلبي وأخذ عنه ابن الحنبلي ووالده الحديث المسلسل بالأولية واستجازاه فأجاز لهما وتوفي نهار الأحد حادي عشري ربيع الآخر بحلب ودفن بمقابر الصالحين وفيها المولى مصلح الدين مصطفى المشهور بحاكي الحنفي أحد الموالي الرومية كان رحمه الله تعالى حائكا ولما بلغ سن الأربعين رغب في العلم وبرع فيه وصار مدرسا ببلده تيره وصحب العارف بالله تعالى محمد الجمالي والعارف بالله أمير البخاري ثم انقطع عن التدريس وتقاعد بثلاثين عثمانيا وكان يكتب على الفتوى ويأخذ عليها أجرا وكان يحيى أكثر الليل وربما غلب عليه الحال في الصلاة . ( سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البقاعي