عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

204

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وزاد فيه فوائد مهمة وله كتاب مر النسيم في فوائد التقسيم وكان حافظا لكتاب الله تعالى له همة مع الطلبة ومهابة ومودة للخاص والعام ونفس غنية وكان متقللا من الوظائف وتمنى الموت لفتنة حصلت له لما دخلت الدولة العثمانية ومن شعره يشير إلى ذلك : ليت شعري من على الشام دعا * بدعاء خالص قد سمعا فكساها ظلمة مع وحشة * فهي تبكينا ونبكيها معا قد دعا من مسه الضر * من الظلم والجور اللذين اجتمعا فعلا الحجب الدعا فانبعثت * غارة الله بما قد وقعا فأصاب الشام ما حل بها * سنة الله الذي قد أبدعا وتوفي نهار الأحد خامس عشر صفر ودفن بباب الصغير وفيها السيد علاء الدين علي بن محمد الحسيني العجلوني ثم البروسوي المعروف بالحديدي خليفة الشيخ العارف بالله تعالى أبي السعود الجارحي توطن بروسا من بلاد الروم نحو ثلاثين سنة ثم حج وعاد إلى القاهرة وكان له عبث بعلم الوفق والأسماء وصناعة الكيميا وكان له أسانيد عالية رحمه الله تعالى وفيها محي الدين محمد بن سعيد الشيخ الإمام العلامة المعروف بابن سعيد قدم دمشق فصار إماما لنائبها قصروه وقرأ عليه عدة من الأفاضل وصارت له كلمة مسموعة وتوفي بحلب في هذه السنة وفيها شمس الدين محمد بن علي الحريري الحلبي الحنفي المعروف بابن السيوفي تعلم القراءة والكتابة على كبر وتفقه بالزين بن فخر النساء وأخذ عن الزين بن الشماع قال ابن الحنبلي وكان يترجى أن يعمل كتابا في فقه الحنفية يرتب فيه ذكر المسائل على ترتيب منهاج النووي قال وكان عبدا صالحا ملك كتبا كثيرة انتهى وفيها القاضي نجم الدين محمد الزهيري الحنفي الشيخ الفاضل كان نائب