عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

201

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في علم المعاني والبيان حج في آخر عمره ورجع من الحج متضعفا واستمر مدة إلى أن توفي ليلة الجمعة خامس عشر المحرم ودفن بباب الصغير وفيها القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن أبي بكر ابن عثمان الأنصاري الحمصي الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الخطيب البليغ المحدث المؤرخ يتصل نسبه بعبد الله بن زيد الأنصاري ولد سنة إحدى أو ثلاث وخمسين وثمانمائة واعتنى بالحديث والعلم وأخذ عن جماعة من الشاميين والمصريين وفوض إليه القضاء قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور ثم سافر إلى مصر وفوض إليه القضاء أيضا قاضي القضاة زكريا الأنصاري وكان يخطب مكانه بقلعة الجبل وكان الغوري يميل إلى خطبته ويختار تقديمه لفصاحته ونداوة صوته ثم رجع إلى دمشق في شعبان سنة أربع عشرة وتسعمائة وخطب بجامعها عن قاضي قضاة الشافعية اللولوي بن الفرفور وتوفي يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الآخرة ودفن بباب الفراديس وفيها تقريبا شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن عمران المقدسي الحنفي سمع بقراءة الشهابي أحمد بن عبد الحق السنباطي على البرهان القلقشندي وحصل وبرع وفيها تقريبا شهاب الدين أحمد بن الصايغ المصري الحنفي أخذ عن الشيخ أمين الدين الأقصرائي والشيخ تقي الدين الشمني والكافيجي والأمشاطي وغيرهم وأجازوه بالفتيا والتدريس وكان إماما بارعا علامة في العلوم الشرعية والعقلية وله باع في الطب ولم يتعلق بشيء من الوظائف وعرضت عليه عدة وظائف فلم يقبلها وكان يؤثر الخمول ويقول أحب شيء إلي أن ينساني الناس فلا يأتوني وكان حسن الأخلاق حلو اللسان متواضعا قليل التردد إلى الناس يدرس في البيضاوي وغيره رحمه الله تعالى وفيها تقريبا أيضا شهاب الدين أحمد المسري المصري الشافعي الإمام العلامة كان بارعا في العلوم الشرعية والعقلية رث الهيئة مع الهيبة والوقار صغير