عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
174
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
السنة أجازت له أيضا المسندة زينب الشويكية ما سمعه عليها بمكة من سنن ابن ماجة من باب صفة الجنة والنار إلى آخر الكتاب وأذنت له في رواية سائر مروياتها وأذن له الشمس البازلي بحماة بالافتاء والتدريس وأجاز له بعد أن وصفه بالإمام العالم العلامة الجامع بين المعقول والمنقول المتبحر في الفروع والأصول وأجاز له الكمال بن أبي شريف سنة خمس وتسعمائة أن يروى عنه سائر مؤلفاته ومروياته ثم أجاز له الحافظ عثمان الديمي في سنة سبع وكان قصير القامة نحيف البدن لطيف الجثة حسن المفاكهة كثير الملاطفة له إلمام بالفارسية والتركية واعتناء بالتنزهات مع الديانة والصيانة وتوفي بحلب في ذي القعدة وفيها محي الدين أبو المفاخر عبد القادر بن أحمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم الدمشقي الحنفي المعروف بابن يونس قاضي قضاة الحنفية بدمشق سنين إلى أن عزل عنه في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وتوفي بدمشق يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة ودفن بباب الصغير عند ضريح سيدنا بلال وفيها زين الدين عرفة بن محمد الأرموي الدمشقي الشافعي العلامة المحقق الفرضي الحيسوب كان خبيرا بعلم الفرائض والحساب ويعرف ذلك معرفة تامة وله فيه شهرة كلية وهو الذي رتب مجموع الكلائي وأخذ الفرائض عن الشيخ شمس الدين الشهير بابن الفقيرة عن العلامة شهاب الدين بن أرسلان الرملي عن العلامة شهاب الدين بن الهايم وأخذ عنه الفرائض شهاب الدين الكنجي وغيره وتوفي يوم الأحد حادي عشري شوال وفيها نور الدين علي بن خليل المرصفي العارف بالله تعالى الصوفي قال المناوي في طبقات الأولياء كان أبوه إسكافيا يخيط النعال ونشأ هو تحت كنفه كذلك فوفق للاجتماع بالشيخ مدين وهو ابن ثمان سنين فلقنه الذكر ثم أخذ عن ولد أخته محمد وأذن له في التصدر للمشيخة وأخذ