عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
173
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ولا سلاح فكسرهم ثم كان الحرب بينهما سجالا وقدم دمشق في سنة سبع وعشرين وتسعمائة فأخذ عن علمائها وأجازه منهم الرضى الغزي وولده البدر وكان في قدمته متسترا مختفيا غير منتسب إلى سلطنة وسمى نفسه إذ ذاك عبد الرحيم ثم حج وعاد إلى بلاده وكان مالكي المذهب فقيها متبحرا في الفقه والحديث وله مشاركة جيدة في الأصول والنحو وكان محبا للعلماء والصلحاء شجاعا مقداما عادلا في ملكه صالحا كاسمه توفي ببلاده قاله في الكواكب وفيها المولى ظهير الدين الأردبيلي الحنفي الشهير بقاضي زاده قرأ في بلاد العجم على علمائها ولما دخل السلطان سليم إلى مدينة تبريز لقتال شاه إسماعيل الصوفي أخذه معه إلى بلاد الروم وعين له كل يوم ثمانين درهما قال في الشقائق كان عالما كاملا صاحب محاورة ووقار وهيبة وفصاحة وكانت له معرفة بالعلوم خصوصا الإنشاء والشعر وكان يكتب الخط الحسن وذكر العلائي أنه استمال أحمد باشا إلى اعتقاد إسماعيل شاه الصوفي طلبا لاستمداده واستظهاره معه بمكاتبات وغيرها وعزم على إظهار شعار الرفض واعتقاد الإمامية على المنبر حتى قال أن مدح الصحابة على المنبر ليس بفرض ولا يخل بالخطبة فقبض عليه مع أحمد باشا الوزير يوم الخميس عشري ربيع الثاني وقطع رأس صاحب الترجمة وعلق على باب زويلة بالقاهرة وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عبد الله الكبيسي الأصل الحلبي المولد والدار والوفاة الحنفي العلامة ولد بعد الستين وثمانمائة واشتغل في النحو والصرف ثم حج ولازم السخاوي بمكة وسمع من لفظه الحديث المسلسل بالأولية وغيره وسمع عليه البخاري ومعظم مسلم وكثيرا من مؤلفاته وأجاز له في ذي القعدة سنة ست وثمانين وفي هذه