عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

161

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شمس الدين محمد بن الشيخ العلامة علاء الدين علي المحلى المصري الشافعي المفتي المعروف بابن قرينة تلقى عن أبيه تدريس التفسير بالبرقوقية وتدريس الفقه بالمؤيدية والأشرفية وكان ذا علم وعقل وتؤدة توفي في ثامن ربيع الثاني وخلف ولدا صغيرا أسند الوصاية عليه إلى جماعة منهم السيد كمال الدين بن حمزة الشامي وفيها زين الدين محمد بن عمر البحيري العلامة فقيه السلطان الغوري توفي بمرض الاستسقاء سادس عشر شعبان بعد أن نزل عن وظائفه ووقف كتبه وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن أبي اللطف الحصكفي ثم المقدسي سبط العلامة تقي الدين القلقشندي توفي والده شيخ الإسلام أبو اللطف وهو حمل في عاشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثمانمائة فنشأ بعده واشتغل بالعلم على علماء بيت المقدس منهم الكمال بن أبي شريف ورحل إلى القاهرة فأخذ عن علمائها منهم الشمس الجوجري وسمع الحديث وقرأه على جماعة وأذن له بالافتاء والتدريس وصار إماما علامة من أعيان العلماء الأخيار الموصوفين بالعلم والدين والتواضع وكان عنده تودد ولين جانب وسخاء نفس وإكرام لمن يرد عليه وأجمع الناس على محبته وتوفي ليلة السبت ثالث عشر القعدة ببيت المقدس وفيها ولي الدين محمد بن القاضي شمس الدين محمد بن عمر الدورسي الصالحي الحنبلي الإمام العالم توفي بصالحية دمشق يوم السبت تاسع عشر ذي الحجة ودفن بها وفيها قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الطولقي المالكي سمع على العلامة جمال الدين الطمطامي قال ابن طولون قدم علينا دمشق واتجر بحانوت بسوق الذراع ثم ولي قضاء دمشق عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين المريني وعزل عن القضاء ثم وليه مرارا ثم استمر معزولا مخمولا إلى أن توفي يوم الأربعاء ثاني عشري شعبان فجأة وكان له مدة قد أضر وصار يستعطي