عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
162
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ويتردد إلى الجامع الأموي وكان يكتب عنه على الفتوى بالأجرة له ودفن بمقبرة باب الصغير انتهى وفيها أو في التي بعدها المولى يعقوب الحميدي العلامة الشهير باجه خليفة أحد الموالي الرومية خدم المولى علاء الدين الفناري ودرس في عدة مدارس آخرها مدرسة مغنيسا وهو أول مدرس بها ومات عنها وكان فاضلا صالحا متصوفا له مهارة في الفقه ومشاركة في غيره ذو سمت حسن صحيح العقيدة رحمه الله تعالى . ( سنة تسع وعشرين وتسعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد بن إسكندر بن يوسف وقيل ابن يوسف ابن إسكندر المعروف بابن الشيخ إسكندر الحلبي نزيل دمشق الشافعي قال النجم الغزي هو جد أخي لوالدي لأمه الشيخ العلامة العارف بالله تعالى شهاب الدين أحمد الغزي أخذ عن جماعة منهم جدي ووالدي وكان علامة قال والدي وكان له يد في علم الهيئة والمنطق والحكمة وغير ذلك وكان مدرس السيبائية بتقرير من واقفها سيباي نائب دمشق وناظرا على وقف سيدي إبراهيم ابن أدهم رضي الله عنه قتله اللصوص بدرب الروم انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بالحاج الشافعي بأفضل قال في النور ولد يوم الجمعة خامس شوال سنة سبع وسبعين وثمانمائة وتفقه بوالده وبالفقيه محمد بن أحمد فضل وأخذ عن قاضي القضاة يوسف ابن يونس المقري وغيره وبرع وتميز وتصدر للافتاء والتدريس في زمن والده وكان إماما عالما علامة فقيها حسن الاستنباط قوي الذهن شريف النفس وكان والده يعظمه ويثني عليه وحج مرارا واجتمع في حجته الأخيرة بسيدي محمد بن عراق فصحبه ولازمه وتسلك على يديه وكان سخيا كثير الصدقة وفعل المعروف محبا للصالحين والفقراء حسن العقيدة ولم يزل على