عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

156

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في إيراد أنواع التحميدات والتسبيحات والصلوات ويعرف الألسن العربية المتنوعة والخواص العجيبة وكان يذكر أنه عارف بالصنعة مات بالقاهرة يوم الأربعاء تاسع عشري جمادى الآخرة ودفن بتربة المجاورين وفيها محي الدين محمد بن محمد بن محمد البردعي الحنفي أحد موالي الروم العالم الفاضل كان من أولاد العلماء واشتغل على والده وغيره ثم دخل شيراز وهراة وقرأ على علمائها وحصل علما كثيرا ثم ارتحل إلى بلاد الروم وصار مدرسا بمدرسة أحمد باشا بمدينة بروسا ثم بإحدى المدرستين المتلاصقتين بادرنة وتوفي وهو مدرس بها وله حواش على تفسير البيضاوي وحواش على شرح التجريد للسيد الشريف وحواش على التلويح وشرح على آداب البحث للعضد وكان له حظ وافر من العلوم ومعرفة تامة بالعربية والتفسير والأصول والفروع وكان حسن الأخلاق لطيف الذات متواضعا متخشعا له وجاهة ولطف ويكتب الخط الحسن مع سرعة الكتابة وتوفي بأدرنة في هذه السنة رحمه الله تعالى وفيها الأمير مرجان بن عبد الله الظافري الذي عمر قبة العيدروس بعدن وهو مدفون معه فيها قال في حقه العلامة بحرق الأمير المؤيد بتوفيق الله وعنايته المسدد بحفظ الله ورعايته الذي فتح الله بنور الإيمان عين بصيرته وطهر عن سوء العقيدة باطن سريرته وصار معدودا من الأولياء لموالاته لهم باطنا وظاهرا وحاز من بين الولاة والحكام من التواضع لله والرفق بالفقراء والمساكين حظا وافرا مرجان بن عبد الله الظافري لا زال على الأعداء ظافرا وإلى مرضاة مولاه مبادرا انتهى وفيها نسيم الدين قاضي مكة الحنفي قال العلائي كان فاضلا ذكيا مستحضرا لكثير من المسائل حافظا لمتن المجمع دينا فصيحا لطيفا عفيفا لا يتناول على القضاء شيئا البتة وأخذ الفقه عن الشمس بن الضياء وعن جماعة من المصريين وغيرهم وتوفي