عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

157

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بمكة سنة سبع وعشرين وتسعمائة انتهى . ( سنة ثمان وعشرين وتسعمائة ) فيها توفي تقي الدين أبو الصدق أبو بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن منصور بن محمود بن توفيق بن عبد الله المعروف بابن قاضي عجلون الزرعي ثم الدمشقي الشافعي الإمام العلامة القدوة الرحلة الأمة العمدة ولد بدمشق في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة واشتغل على والده وأخيه شيخ الإسلام نجم الدين وعلى شيخ الإسلام زين الدين خطاب وسمع الحديث على المسند أبي الحسن بن بردس البعلي والحافظ شمس الدين بن ناصر الدين وغيرهما وأخذ عن ابن حجر مكاتبة والعلم صالح البلقيني والشمس المناوي والجلال المحلى وكان إماما بارعا في العلوم وكان أفقه أهل زمانه وأجل معاصريه وأقرانه ودرس بالجامع الأموي والشامية البرانية والعمرية وبالقاهرة دروسا حافلة وألف منسكا لطيفا وكتابا حافلا سماه أعلام النبيه مما زاد على المنهاج من الحاوي والبهجة والتنبيه وانتهت إليه مشيخة الإسلام ورياسة الشافعية ببلاد الشام بل وبغيرها من بلاد الإسلام وحصل له من السعد في العلم والرياسة وكثرة التلامذة وقرة العين بهم في دمشق ما حصل لشيخ الإسلام زكريا بالقاهرة إلا أن القاضي زكريا زاد عليه في السعادة بكثرة التصانيف مع تحريرها وتحقيقها رحمهما الله تعالى وبرع أكثر تلاميذ صاحب الترجمة في حياته كالشيخ شمس الدين الكفرسوسي والشيخ تقي الدين البلاطنسي والسيد كمال الدين بن حمزة والقاضي رضي الدين الغزي والبدر الغزي والشيخ بهاء الدين الفصي البعلي والشيخ تقي الدين القاري والشيخ علاء الدين القيمري والشرف العيثاوي وغيرهم ولما قدم العلامة برهان الدين البقاعي دمشق في سنة ثمانين