عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

136

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه وجزم في الكواكب بوفاته في السنة التي بعدها وقال عاش مائة وثلاث سنين انتهى وفيها عبد الله بن أحمد بن با كثير بفتح الكاف وكسر المثلثة الحضرمي ثم المكي الشافعي قال في النور ولد في سنة ست أو سبع وأربعين وثمانمائة بحضرموت ونشأ بها سبع سنين ونقله والده إلى غيل باوزير فحفظ القرآن في سنة وعمره ثمان سنين وحفظ المنهاج والبهجة لابن الوردي وخلاصة ابن ظفر وألفية ابن مالك وغيرها ثم سأل والده الاجتماع بشيخ من الصوفية فأشار عليه بالشيخ عبد الله العيدروس فتوجه إلى تريم وأخذ عنه وتربى على يديه وكان يقول لو اجتمع شيوخ الرسالة في جانب الحرم وأنا في جانبه الآخر ما كنت أهتز إلى عندهم لما ملأني به الشريف يعني الشيخ عبد الله ورحل إلى مكة وأقام بها إلى أن مات ولقي جماعة من العلماء وأجيز بالافتاء والتدريس فتصدى لذلك وانتفع الناس به ونثر ونظم من ذلك الدرر اللوامع في نظم جمع الجوامع وتتمة التمام وسفك المدام في عقائد الإسلام ومن شعره : من كان يعلم أن كل مشاهد * فعل الآله فما له أن يغضبا بل واجب أن يرتضي ما شاهدت * عيناه من ذاك الفعال ويطربا وكان كثير الفوائد عالما عاملا عين المدرسين بمكة مع الزهد والصلاح والعفة والاحتمال والسكون والانجماع عن أبناء الدنيا وتوفي بمكة ليلة السبت الثالث عشر ربيع الثاني ودفن بالمعلاة وخلف نحو عشرة أولاد ذكورا وإناثا انتهى وفيها السيد تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد السيد الشريف ابن نقيب الأشراف وأمه الفاضلة البارعة زينب بنت الباعوني أخذ الفقه عن الشيخ برهان الدين الطرابلسي الحنفي المصري بها وقرأ عليه مصنفه في الفقه على طريقة المجمع وتردد إلى سيدي محمد بن عراق إلى أن توفي ليلة