عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
137
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
السبت في ربيع الأول بصالحية دمشق عن نحو ثلاثين سنة وصلى عليه بمدرسة أبي عمر ودفن بالروضة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن مسعود بن محمد الحصكفي الموصلي الشافعي العلامة المفنن المتقن قطن دمشق أولا مع أبيه وقرأ بها على الشيخ عماد الدين المعروف بخطيب السقيفة والبرهان بن المعتمد وغيرهما وحج ماشيا ثم قطن حلب وقرأ بها على الفخر عثمان الكردي والبدر السيوفي والشمس البازلي وغيرهم ودرس بها وأفاد وأفتى وجلس بمكتب الشهادة بحلب تحت قلعتها وتردد الطلبة إليه وتلقى منه جمع جم من الأفاضل حتى ترقى بعضهم إلى الإفادة ثم لما أبطلت الدولة العثمانية مكاتب الشهود ترك ذلك وأقبل على الاشتغال والإشغال وكان له يد طولى في النحو والصرف والمنطق والعروض والقوافي وله تقرير حسن في الفقه ومشاركة كلية في الأدب وشعره لطيف منه : تمر الليالي والحوادث تنقضي * كأضغاث أحلام ونحن رقود وأعجب من ذا أنها كل ساعة * تجد بنا سيرا ونحن قعود وله ملغزا : يا إماما في النحو شرقا وغربا * من له باب سره المكنون أيما اسم قد جاء ممنوع صرف * وأتى الجر فيه والتنوين وأجاب هو عنه بقوله : علم كان للمؤنث جمعا * سالما جمع ذين فيه يكون وأجاب عن قول بعض فضلاء النحو : سلم على شيخ النحاة وقل له * عندي سؤال من يجبه يعظم أنا إن شككت وجدتموني جازما * وإذا جزمت فإنني لم أجزم بقوله