عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

11

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أو عائط ولا يتخصص عنهم بشيء وكان ربما طرقه الضيف ليلا ولم يكن عنده ما يقريه فيرفع القدر على النار ويضع فيه الماء ويوقد عليه فتارة يرونه أرزا ولبنا وتارة أرزا وحلواء وتارة لحما ومرقا وربما وجدوا فيه لحم الدجاج ومناقبه كثيرة توفي ببلدة النسيمية ودفن بجوار زاويته وقبره بها ظاهر يزار وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي الإمام العالم العلامة إمام الكاملية بين القصرين لبس الخرقة من الشيخ الإمام العلامة شمس الدين بن الجزري المقرئ صاحب النشر في تسع وعشرين وثمانمائة وتوفي في أول هذا القرن وفيها القاضي شمس الدين محمد بن عمر الدورسي الدمشقي الحنبلي ولد سنة ست عشرة وثمانمائة وكان نقيبا لقاضي القضاة برهان الدين بن أكمل الدين بن شرف الدين بن مفلح ثم فوض إليه ولده قاضي القضاة نجم الدين بن مفلح نيابة القضاء قال النعيمي لقلة النواب فدخل في القضاء مدخلا لا يليق وتوفي يوم الجمعة عشري جمادى الأولى وفيها مصلح الدين مصطفى القسطلاني الرومي الحنفي أحد موالي الروم العالم العامل قرأ على موالي الروم وخدم المولى خضر بك ودرس في بعض المدارس ثم لما بنى السلطان محمد خان ابن عثمان المدارس الثمان بقسطنطينية أعطاه واحدة منها وكان لا يفتر عن الاشتغال والدرس وكان يدعى أنه لو أعطى المدارس الثمان كلها لقدر أن يدرس في كل واحدة منها كل يوم ثلاثة دروس ثم ولي قضاء بروسا ثلاث مرات ثم قضاء أدرنة كذلك ثم القسطنطينية كذلك ثم ولاه السلطان محمد قضاء العسكر وكان لا يداري الناس ويتكلم بالحق على كل حال فضاق الأمر على الوزير محمد باشا القرماني فقال للسلطان أن الوزراء أربعة فلو كان للعسكر قاضيان أحدهما في ولاية روم أيلي والآخر في ولاية أناضولي كان أسهل في اتمام مصالح المسلمين ويكون زينة لديوانك فمال إلى ذلك وعين المولى