عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
12
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
المعروف بالحاجي حسن لقضاء أناضولي فأبى القسطلاني ذلك فلما مات السلطان محمد وتولى بعده ولده السلطان أبو يزيد خان عزل القسطلاني وعين له كل يوم مائة درهم ثم صار قضاء العسكر ولايتين بعد ذلك قال في الكواكب السائرة وكان القسطلاني يداوم أكل الحشيش والكيف وكان مع ذلك ذكيا في أكثر العلوم حسن المحاضرة وأخبر عن نفسه أنه طالع الشفا لابن سينا سبع مرات وكان المولى خواجة زاده صاحب كتاب التهافت إذا ذكر القسطلاني يصرح بلفظ المولى ولا يصرح بذلك لأحد سواه من أقرانه وكان يقول أنه قادر على حل المشكلات وإحاطة العلوم الكثيرة في مدة يسيرة ولم يهتم بأمر التصنيف لاشتغاله بالدرس والقضاء لكنه كتب حواشي على شرح العقائد ورسالة ذكر فيها سبع إشكالات وشرحها وحواش على المقدمات الأربع التي أبدعها صدر الشريعة ورد فيها على حواشي المولى على العربي وتوفي في هذه السنة بقسطنطينية ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري وفيها شرف الدين موسى بن علي الشيخ العالم الصالح الشهير بالحوراني الشافعي كان يحفظ القرآن العظيم والمنهاج ويدرس فيه وفي القراءات بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر وتفقه على النجم بن قاضي عجلون وسمع على البرهان الباعوني وغيره وولي نظر الشبلية والإمامة بها وكان يقرئ بها سيرة ابن هشام كل يوم بعد العصر ودرس بمدرسة أبي عمر سنين وانتفع الناس به قال ابن طولون وحضرت عنده مرار وتوفي بمنزله بمحلة الشبلية في أحد الجمادين ودفن بالصالحية رحمه الله تعالى . ( سنة اثنتين وتسعمائة ) فيها أمر السلطان عامر بن عبد الوهاب بتقييد رئيس الإسماعيلية وعالمها سليمان بن حسن بمدينة تعز وأودعه دار الأدب لأنه كان يتكلم بما لا يعنيه