عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
101
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أبي القسم وأبي حفص عمر بن العلامة الرحلة الحافظ تقي الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد الشريف العلوي الشهير كسلفه بابن فهد المكي الشافعي ولد في الثلث الأخير من ليلة السبت سادس عشري شوال سنة خمسين وثمانمائة بمكة المشرفة وحفظ القرآن العظيم والأربعين النووية والإرشاد لابن المقري وألفية ابن مالك والنخبة لابن حجر والتحفة الوردية والجرومية وعرضها جميعها على والده وجده والثلاثة الأولى على جماعة غيرهما واستجاز له والده جماعة منهم ابن حجر وأسمعه على المراغي والزين الأسيوطي والبرهان الزمزمي وغيرهم ثم رحل بنفسه إلى المدينة المنورة ثم إلى الديار المصرية وسمع بهما وبالقدس وغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها وبعلبك وحماة وحلب وغيرها ممن لا يحصى وجد واجتهد وتميز ثم عاد إلى بلده ثم رجع إلى مصر بعد نحو أربع سنوات وذلك في سنة خمس وسبعين وقرأ على شيخ الإسلام زكريا والشرف عبد الحق السنباطي في الإرشاد وعلى السخاوي ألفية الحديث وغيرها ورجع إلى بلده ثم سافر في موسم السنة التي تليها إلى دمشق وقرأ بها على الزين خطاب والمحب البصروي وكان قد أخذ عنه بمكة أيضا وحضر دروس التقوى بن قاضي عجلون وسافر إلى حلب ثم رجع وسافر إلى القاهرة ثم عاد إلى بلده ثم عاد إلى القاهرة ولازم السخاوي وحضر دروس إمام الكاملية والسراج العبادي ثم رجع إلى بلده وأقام بها ملازما للاشتغال والإشغال ولازم فيها عالم الحجاز البرهان ابن ظهيرة في الفقه والتفسير وأخاه الفخر والنور الفاكهي في الفقه وأصوله وأخذ النحو عن أبي الوقت المرشدي والسيد السنهوري مؤرخ المدينة والنحو والمنطق عن العلامة يحيى المالكي وبرع في علم الحديث وتميز فيه بالحجاز مع المشاركة في الفضائل وعلو الهمة والتخلق بالأخلاق الجميلة وصنف عدة كتب منها معجم شيوخه نحو ألف شيخ وفهرست مروياته وجزء في