عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

10

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الدين إبراهيم بن جمال الدين عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن علي بن جماعة الكناني المقدسي الشافعي ولد في أواخر صفر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالقدس الشريف ونشأ به واشتغل في صغره بالعلم على جده وغيره وأذن له تقي الدين بن قاضي شهبة بالافتاء والتدريس مشافهة حين قدم إلى القدس وتعين في حياة والده وجده وولي تدريس الصلاحية عن جده فباشره أحسن مباشرة وحضره الأعيان وجمع له في صفر سنة اثنتين وسبعين بين قضاء القضاة وتدريس الصلاحية وخطابة الأقصى ولم يلتمس على القضاء ولا الدرهم الفرد حتى تنزه عن معاليم الانتظار مما يستحقه شرعا ثم صرف عن القضاء والتدريس بالعز الكناني فانقطع في منزله بالمسجد الأقصى يفتي ويدرس وله من المؤلفات شرح على جمع الجوامع سماه بالنجم اللامع وتعليق على الروضة إلى أثناء الحيض في مجلدات وتعليق على المنهاج في مجلدات والدر النظيم في أخبار موسى الكليم وغير ذلك وتوفي بالقدس في حدود هذه السنة وفيها أبو المواهب محمد بن أحمد الشيخ الإمام المدقق التونسي الشاذلي نزيل مصر وهو الذي كان متصدرا في قبالة رواق المغاربة بالجامع الأزهر وكان صاحب أوراد وأحوال وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن إبراهيم بن محمد الحنفي المقرئ عرف بابن أبي عامر أخذ عن الشهاب الحجازي المحدث وأخبره أنه يروي ألفية الحديث والقاموس عن مؤلفيها وتلخيص المفتاح عن إبراهيم الشامي عن المؤلف وفيها محمد بن داود النسيمي المنزلاوي الشيخ الصالح أحد لمتمسكين بالسنة المحمدية في أقوالهم وأفعالهم ألف رسالة سماها طريقة الفقر المحمدي ضبط فيها أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله التي ظهرت لأمته وكان يقول ليس لنا شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقري الضيوف ويخدم الفقراء والمنقطعين عنده وينظف ما تحتهم من بول