عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
80
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من محمد بن علي الحراوي وغيره ودرس في عدة أماكن وكان ذا حظ من العبادة تلاوة وصياما ومجاورة بالحرمين ويذكر عنه كرامات كان يخفيها وربما أظهرها وأحالها على غيره وصنف شرح المنهاج في أربع مجلدات ونظم في الفقه أرجوزة طويلة وله كتاب حياة الحيوان كبرى وصغرى ووسطي أبان فيها عن طول باعه وكثرة اطلاعه وشرع في شرح ابن ماجة فكتب مسودة وبيض بعضه ودرس بالأزهر وبمكة المشرفة وتزوج بها في بعض مجاوراته ورزق فيها أولادا وتوفي بالقاهرة في ثالث جمادى الأولى وفيها شمس الدين محمد الحنبلي المعروف بابن المصري قال ابن حجر كان من نبهاء الحنابلة يحفظ المقنع وهو آخر طلبة القاضي موفق الدين موتا وكان قد ترك وصار يتكسب في حانوت بالصاغة وفيها محي الدين محمود بن نجم الدين أحمد بن عماد الدين إسماعيل بن العز الحنفي ابن الكشك اشتغل قليلا وناب عن أبيه واستقل بالقضاء وقتا ولما كانت فتنة تيمور دخل معهم في المنكرات وولي القضاء من قبلهم ولقب قاضي المملكة واستخلف بقية القضاة من تحت يده وخطب بالجامع ودخل في المظالم وبالغ في ذلك فكرهه الناس ومقتوه ثم اطلع تمر على أنه خانه فصادره وعاقبه وأسره إلى أن وصل تبريز فهرب ودخل القاهرة فكتب توقيعا بقضاء الشام فلم يمضه نائب الشام شيخ واستمر خاملا وتفرق أخوه وأولاده وظائفه ثم صالحوه على بعضها وتوفي في ذي الحجة قاله ابن حجر وهو والد رئيس الشام شهاب الدين . ( سنة تسع وثمانمائة ) فيها قويت فتن جكم وشيخ ونوروز حتى بويع جكم بالسلطنة بالشام ولقب بالعادل ثم قتل في أثناء ذلك كبابة فرسه فمات وفيها توفي صارم الدين إبراهيم بن محمد بن ايدمر بن دقماق الحنفي ولد بمصر في حدود خمسين وسبعمائة وتزيا بزي الجند وطلب العلم وتفقه يسيرا ومال