عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

81

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

إلى الأدب ثم حبب إليه التاريخ فمال إليه بكليته وكتب الكثير وصنف قال الشيخ تقي الدين المقريزي مال إلى فن التاريخ فأكب عليه حتى كتب نحو مائتي سفر من تأليفه وغيره وكتب تاريخا كبيرا على السنين وآخر على الحروف وإخبار الدولة التركية في مجلدين وأفرد سيرة الملك الظاهر برقوق وكتب طبقات الحنفية وامتحن بسببها وكان عارفا بأمور الدولة التركية ومذاكرا بجملة إخبارها مستحضرا لتراجم أمرائها ويشارك في إخبار غيرها مشاركة جيدة وكان جميل العشرة فكه المحاضرة كثير التودد حافظا للسانه من الوقيعة في الناس لا تراه يذم أحدا من معارفه بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم مما يرمي به أحدهم ويعتذر عنهم بكل طريق صحبته مدة وجاورني سنين انتهى كلام المقريزي قال ابن حجر ولي في آخر الأمر إمرة دمياط فلم تطل مدته فيها ورجع إلى القاهرة وكان مع اشتغاله بالأدب عريا عن العربية عامي العبارة مات بالقاهرة في أواخر ذي الحجة وقد جاوز الستين وفيها شهاب الدين أحمد بن خاص التركي الحنفي أحد الفضلاء المتميزين من الحنفية أخذ عن بدر الدين العيني المحتسب وكان يطريه وتوفي بالقاهرة قاله ابن حجر وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الله العجمي الحنبلي أحد الفضلاء الأذكياء قال ابن حجر أخذ عن كثير من شيوخنا ومهر في العربية والأصول وقرأ في علوم الحديث ولازم الإشغال في الفنون مات عن ثلاثين سنة بالطاعون في شهر رمضان بالقاهرة انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن عمر بن علي بن عبد الصمد البغدادي الجوهري ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة وقدم من بغداد قديما مع أخيه عبد الصمد فسمعا من المزي والذهبي وداود بن العطار وغيرهم وسمع بالقاهرة من شرف الدين بن عسكر وكان يحب التواجد في السماع مع المروؤة التامة