عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

7

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الصوت كبير اللحية واسع العينين محبا لجمع المال طماعا جدا ومن آثاره المدرسة القائمة بين القصرين بالقاهرة لم يتقدم بناء مثلها وعمل جسر الشريعة وانتفع به المسافرون كثيرا وفي ذلك يقول شمس الدين محمد المزين : بنى سلطاننا للناس جسرا * بأمر والوجوه له مطيعه مجازا في الحقيقة للبرايا * وأمرا بالسلوك على الشريعة وبالجملة فإنه كان أعظم ملوك الجراكسة بلا مدافعة بل المتعصب يقول أنه أعظم ملوك الترك قاطبة وتوفي على فراشه ليلة نصف شوال بالقاهرة عن نحو ستين سنة وترك من الذهب العين ألفي ألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار ومن الأثاث وغيره ما قيمته ألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار قاله المقريزي وعهد بالسلطنة إلى ابنه فرج وله يومئذ عشر سنين وفيها الشيخ الصالح عبد الله بن سعد بن عبد الكافي المصري ثم المكي المعروف بالحرفوش صاحب كتاب الحريفيش في الوعظ كان رجلا عالما زاهدا صوفيا واعظا مشهورا بالخير وللناس فيه اعتقاد زائد ويخبر بأشياء فتقع كما يقول وجاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة ومات في أول هذه السنة وفيها ست القضاة بنت عبد الوهاب بن عمر بن كثير ابنة أخي الحافظ عماد الدين حدثت بالإجازة عن القسم بن عساكر وغيره من شيوخ الشام وعن علي الواني وغيره من شيوخ مصر وخرج لها صلاح الدين أربعين حديثا عن شيوخها وتوفيت في جمادى الآخرة وقد جاوزت الثمانين وفيها صفية بنت القاضي عماد الدين إسماعيل بن محمد بن العز الصالحية ولي أبوها القضاء وحدثت هي بالإجازة عن الحجار وأيوب الكحال وغيرهما وسمعت من عبد القادر الأيوبي وماتت في المحرم وفيها جمال الدين عبد الله بن شهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب الزهري الشافعي ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وحفظ التمييز وأذن