عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

46

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأضر قبل موته بيسير ونعم الشيخ كان خيرا واعتقادا ومروءة وفكاهة لازمته مدة وحدثني عن ابن عبد الهادي ونور الدين الهمداني وغيرهما مات في عاشر المحرم وله أربع وسبعون سنة انتهى وفيها أبو جعفر محمد بن محمد بن عنقه بنون وقاف وفتحات البسكري بفتح الموحدة وبعدها مهملة نسبة إلى بسكرة بلد بالمغرب ثم المدني كان يسكن المدينة ويطوف البلاد وقد سمع من جمال الدين بن نباتة قديما ثم طلب بنفسه فسمع الكثير من بقية أصحاب الفخر بدمشق وحمل عن ابن رافع وابن كثير وحصل الأجزاء وتعب كثيرا ولم ينجب قال ابن حجر سمعت منه يسيرا وكان متوددا رجع من إسكندرية إلى مصر فمات بالساحل غريبا رحمه الله تعالى وفيها عز الدين يوسف بن الحسن بن محمود السرائي الأصل التبريزي الشهير بالحلوائي بفتح أوله وسكون اللام مهموز الفقيه الشافعي ولد سنة ثلاثين وسبعمائة وتفقه ببلاده وقرأ على القاضي عضد الدين وغيره وأخذ ببغداد عن شمس الدين الكرماني الحديث وشرحه للبخاري ومهر في أنواع العلوم وأقبل على التدريس وشغل الطلبة وعمل على البيضاوي شرحا وتحول من تبريز لما خربه الدعادعة وهم أصحاب طغتمش خان إلى ماردين فأقام بها مدة ثم أرسله مرزا ابن اللنك وقدم عليه تبريز فبالغ في إكرامه فأقام بها وكتب على الكشاف حواشي وشرح الأربعين النواوية وكان زاهدا عابدا معرضا عن أمور الدنيا مقبلا على العلم حج وزار المدينة وجاور بها سنة وكان لا يرى مهموما قط ورجع إلى الجزيرة لما كثر الظلم في تبريز فقطنها إلى أن توفي بها وخلف ولدين بدر الدين محمد وجمال الدين محمد وفيها يوسف بن حسين الكردي الشافعي نزيل دمشق كان عالما صالحا معتقدا تفقه وحصل قال الشيخ شهاب الدين الملكاوي قدمت من حلب سنة أربع وستين وسبعمائة وهو كبير يشار إليه وكان يميل إلى السنة وينكر على