عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
47
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الأكراد في عقائدهم وبدعتهم وكان له اختيارات منها المسح على الجوربين مطلقا وكان يفعله وله فيه مؤلف لطيف جمع فيه أحاديث وآثارا ومنها تزويج الصغيرة التي لا أب لها ولا جد وقال ابن حجي كان يميل إلى ابن تيمية ويعتقد صواب ما يقول في الفروع والأصول وكان من يحب ابن تيمية يجتمع إليه وكان قد ولي مشيخة الخانقاه الصالحية وأعاد بالظاهرية وقد وقع بينه وبين ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن الواعظ بسبب العقيدة وتهاجرا مدة إلى أن وقعت فتنة اللنك فتصالحا ثم جلس مع الشهود وأحسن إليه ولده في فاقته ولم يلبث أن مات في شوال . ( سنة خمس وثمانمائة ) فيها استولى تمرلنك على أبي يزيد بن عثمان وأسر ولده موسى ثم مات أبو يزيد في الأسر إما من القهر أو من غيره وكان أبو يزيد من خيار ملوك الأرض ولم يكن يلقب ولا أحد من أبنائه وذريته ولا دعى بسلطان ولا ملك وإنما يقال الأمير تارة وخوند خان تارة أخرى وكان مهابا يحب العلم والعلماء ويكرم أهل القرآن وكان يجلس بكرة النهار في مراح من الأرض متسع ويقف الناس بالبعد منه بحيث يراهم فمن كانت له ظلامة رفعها إليه فأزالها في الحال وكان الأمن في بلاده فاشيا للغاية وكان يشرط على كل من يخدمه أن لا يكذب ولا يخون إلى غير ذلك من الأوصاف الحسنة وترك لما مات سلمان ومحمدا وموسى وعيسى فاستقل بالملك سلمان وسيأتي شيء من ذكره في ترجمة تيمور وفيها استولى تيمور على غالب البلاد الرومية ورجع إلى بلاده في شعبان من هذه السنة وفيها استشهد سعد الدين أبو البركات محمد بن أحمد بن علي بن صبر الدين ملك الحبشة استقر في مملكة الحبش بعد أخيه حق الدين فسار سيرته في جهاد