عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

366

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وقدم من بلاده إلى مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر بصالحية دمشق في سنة سبع وثلاثين وأخذ الحديث عن الأمين الكركي والشمس بن الطحان وابن ناظر الصاحبة وأخذ العلم عن الشيخ تقي الدين بن قندس والنظام والبرهان ابني مفلح وصار من أعيان الحنابلة أفتى ودرس وصنف كتاب فتح الملك العزيز بشرح الوجيز في خمس مجلدات وتوجه إلى القاهرة فاجتمع عليه حنابلتها وقرأوا عليه وأجاز بعضهم بالافتاء والتدريس وزار بيت المقدس والخليل عليه السلام وباشر نيابة القضاء بدمشق وكان معتقدا عند أهلها وأكابرها ورعا متواضعا على طريقة السلف وتوفي بها يوم السبت ثالث عشري جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون وفيها القاضي ناصر الدين أبو البقاء محمد بن القاضي عماد الدين أبي بكر بن زين الدين عبد الرحمن المعروف بابن زريق الصالحي الحنبلي الإمام العالم المحدث تقدم ذكر أسلافه ولد بصالحية دمشق في شوال سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وهو من ذرية شيخ الإسلام أبي عمر قرأ على علماء عصره وبرع ومهر وأفاد وعلم وروى عنه خلق من الأعيان وكان منور الشيبة شكلا حسنا على طريقة السلف الصالح وولي النظر على مدرسة جده أبي عمر مدة طويلة وناب في الحكم ثم تنزه عن ذلك وتوفي بالصالحية عشية يوم السبت تاسع جمادى الآخرة وفيها القاضي شمس الدين محمد بن عمر الدورسي الحنبلي الإمام العالم كان من أصحاب البرهان بن مفلح وباشر عنده نيابة الحكم مدة ولايته وكانت نيفا وثلاثين سنة ثم باشر عند ولده نجم الدين ثم فوض إليه الحكم في آخر عمره واستمر إلى أن توفي وفيها بدر الدين أبو المعالي قاضي القضاة محمد بن ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن خالد بن إبراهيم السعدي المصري الحنبلي شيخ الإسلام