عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
342
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قاسيون قرب الروضة وفيها سراج الدين عمر بن حسين بن حسن بن علي العبادي القاهري الشافعي الأزهري الإمام العلامة شيخ الشافعية في عصره توفي في ربيع الأول وقد جاوز الثمانين سنة وفيها تقريبا المولى عز الدين عبد اللطيف بن الملك الحنفي الشهير بابن فرشته قال في الشقائق كان عالما فاضلا ماهرا في جميع العلوم الشرعية شرح مجمع البحرين شرحا حسنا جامعا للفوائد مقبول في بلادنا وشرح أيضا مشارق الأنوار للإمام الصاغاني شرحا لطيفا وشرح كتاب المنار في الأصول وله رسالة في علم التصوف تدل على أن له حظا عظيما من معارف الصوفية انتهى ملخصا وفيها نجم الدين عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد الهاشمي المكي الشافعي المعروف بابن فهد الإمام العالم العريق توفي في رمضان عن ثلاث وسبعين سنة وفيها المولى خسرو محمد بن قراموز الرومي الحنفي الإمام العلامة كان والده روميا من أمراء الفراسخة تشرف بالإسلام وكان له بنت زوجها من أمير آخر مسمى بخسرو فلما مات كان صاحب الترجمة في حجره فاشتهر بخسرو وأخذ العلوم عن برهان الدين حيدر الرومي المفتي في البلاد الرومية ثم صار مدرسا بمدينة أدرنة بمدرسة شاه ملك وكان له أخ مدرس بالمدرسة الحلبية وتقيد المولى خسرو بأدرنة على المولى يوسف بالي بن شمس الدين الفناري مدرس مدرسة السلطان محمد بمدينة برسا وكتب المولى خسرو حواشيه على المطول في المدرسة المذكورة ثم صار مدرسا بمدرسة أخيه بعد وفاته ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور ولما جلس السلطان محمد خان على سرير السلطنة ثانيا جعل له كل يوم مائة درهم ولما فتح قسطنطينية جعل المترجم قاضيا بها بعد وفاة المولى خضر بك وضم إليه قضاء غلطة واسكدار وتدريس