عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
334
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ونشأ على طريقة حسنة وهو من بيت علم ورياسة وسمع من جده وابن العلائي وجماعة وباشر القضاء بنابلس نيابة عن ابن عمه القاضي تاج الدين عبد الوهاب المتقدم ذكره ثم وليها استقلالا بعد الأربعين والثمانمأة عوضا عن القاضي شمس الدين بن الإمام المتقدم ذكره ثم أضيف إليه قضاء القدس مدة ثم عزل من القدس واستمر قاضيا بنابلس وولي أيضا قضاء الرملة ونيابة الحكم بالديار المصرية وكان حسن السيرة عفيفا في مباشرة القضاء له هيبة عند الناس حسن الشكل عليه أبهة ووقار رزق الأولاد وألحق الأحفاد بالأجداد ومتع بدنياه وعزل عن القضاء في أواخر عمره واستمر معزولا إلى أن توفي بنابلس يوم الخميس سادس عشر شهر رمضان وله نحو التسعين سنة . ( سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة ) فيها توفي تقي الدين أبو الصدق أبو بكر بن محمد الحمصي المنبجي الحنبلي قال العليمي قرأ العمدة للشيخ الموفق والنظم للصرصري ثم قرأ المقنع وأصول الطوفي وألفية ابن مالك وحفظ القرآن واشتغل بالمنطق والمعاني والبيان وأتقن الفرائض والجبر والمقابلة وتفقه على ابن قندس وأذن له في الافتاء وكان مشتغلا بالعلم ويسافر للتجارة وصحب القاضي عز الدين الكناني بالديار المصرية وتوفي بالقاهرة في رجب عن نحو ثلاث وستين سنة ودفن بالقرب من محب الدين بن نصر الله البغدادي وفيها حسن بك بن علي بك بن قرابلوك متملك العراقين وأذربيجان وديار بكر توفي في جمادى الآخرة أو رجب وفيها العلمي شاكر بن عبد الغني بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب القاهري الشهير بابن الجيعان توفي في ربيع الآخر وقد جاوز التسعين