عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
335
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عمر العقيلي الحنفي المعروف بابن العديم الإمام العالم توفي في ذي الحجة وقد جاوز السبعين وفيها قاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن بن قاضي القضاة صدر الدين أبي بكر بن قاضي القضاة تقي الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي الإمام العلامة شيخ الإسلام ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة وكان من أهل العلم والرياسة ولي قضاء حلب وباشره مدة طويلة ثم قضاء الشام وأضيف إليه كتابة السر بها ثم أعيد إلى قضاء حلب ثم عزل واستمر معزولا إلى الموت ولم يكن له حظ من الدنيا وكان موصوفا بالسخاء والشهامة وتوفي بحلب في صفر وفيها علاء الدين علي بن محمد بن عبد الله بن الزكي الغزي الحنبلي الإمام العالم توفي بنابلس في جمادى الآخرة في حياة والده ودفن بمقبرة القلاس وفيها القاضي علاء الدين علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد العزيز النويري المكي قاضي المالكية بها وابن قاضي الشافعية بها كان إماما عالما توفي في ربيع الأول عن ست وستين سنة وفيها أبو المواهب محمد بن أحمد بن محمد بن الحاج التونسي ثم القاهري المالكي الصوفي ويعرف بابن زغدان بمعجمتين ونون آخره البرلسي نسبة لقبيلة قال المناوي صوفي حبر كلامه مسموع وحديث قدره مرفوع إمام الورعين كنز العارفين علم الزاهدين ولد سنة عشرين وثمانمائة بتونس فحفظ القرآن وكتبا وأخذ العربية عن أبي عبد الله الرملي وغيره والفقه عن البرزالي وغيره والمنطق عن الموصلي والأصلين والفقه عن إبراهيم الأخضري ثم قدم مصر فأخذ الحديث عن ابن حجر والتصوف عن يحيى بن أبي وفاء وصار آية في فهم كلام الصوفية وكان له اقتدار تام على التقرير وبلاغة في التعبير وكان جميل الصورة والملبس والتعطر وأغلب أوقاته