عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
333
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قرأت عليه ورقات المنهاج وقلت أرثيه : مات سيف الدين منفردا * وغدا في اللحد منغمدا عالم الدنيا وصالحها * لم تزل أحواله رشدا إنما يبكي على رجل * قد غدا في الخير معتمدا لم يكن في دينه وهن * لا ولا للكبر منه ردا عمره أفناه في نصب * لإله العرش مجتهدا من صلاة أو مطالعة * أو كتاب الله مقتصدا لا يوافيه لمظلمة * بشره أو مدع فندا في الذي قد كان من ورع * لم يخلف بعده أحدا دانت الدنيا لمنصرم * ورحيل الناس قد أفدا ليت شعري من نؤمله * بعد هذا الحبر ملتحدا ثلمة في الدين موتته * ما لها من جابر أبدا قد روينا ذاك في خبر * وهو موصول لنا سندا فعليه هامعات رضا * ومن الغفران سحب ندى وبعثنا ضمن زمرته * مع أهل الصدق والشهدا انتهى وفيها القاضي شمس الدين محمد بن محمود بن خليل الحلبي الحنفي المعروف بابن أجا الإمام العالم توفي بحلب في جمادى الآخرة عن ستين سنة وفيها محمد بن يعقوب بن المتوكل العباسي أخو أمير المؤمنين توفي في جمادى الثانية عن أربع وستين سنة وفيها قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة شرف الدين عبد القادر بن العلامة المحقق شمس الدين أبي عبد الله محمد الجعفري النابلسي الحنبلي تقدم ذكر والده وجده ولد سنة اثنتين وقيل إحدى وتسعين وسبعمائة