عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

325

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

زال عنه تكدر خاطره عليه وأعطاه مدرسة أزنيق ثم إحدى الثمان وكان يذهب بعد الدرس إلى زيارة قاضي زادة وفي الغد يزوره قاضي زاده ثم عين له في كل يوم ثمانين درهما وسكن ببرسا إلى أن مات وله حواش على المطول وحواش على شرح المواقف للسيد الشريف وحواش على التلويح للعلامة التفتازاني وكلها مقبولة متداولة وفيها المولى خير الدين خليل بن قاسم بن حاجي صفارح الحنفي قال في الشقائق وهو جدي لوالدي كان جده الأعلى أتى من بلاد العجم إلى بلاد الروم هاربا من فتنة جنكز خان وتوطن في نواحي قصطموني وكان صاحب كرامات يستجاب الدعاء عند قبره وولد له ولد اسمه محمود حصل شيئا من الفقه والعربية ولم يترق إلى درجة الفضيلة وولد له ولد اسمه أحمد وهو أيضا كان عارفا بالعربية والفقه ولم يبلغ مبلغ الفضيلة وولد له ولد اسمه حاجي صفا كان فقيها عابدا صالحا ولم تكن له فضيلة زائدة وولد له ولد اسمه قاسم مات وهو شاب في طلب العلم وولد له صاحب الترجمة وقد بلغ مبلغ الفضيلة قرأ في بلاده مباني العلوم ثم سافر إلى مدينة برسا وقرأ هناك على ابن البشير ثم سافر إلى أدرنة وقرأ هناك على أخي مولانا خسرو وقرأ الحديث والتفسير على المولى خير الدين العجمي ثم أتى مدينة برسا وقرأ على المولى يوسف بالي بن المولى شمس الدين الفناري ثم وصل إلى خدمة المولى بكان واشتهر عنده بالفضيلة التامة وأرسله إلى مدرسة مظفر الدين الواقعة في بلدة طاش كبرى من نواحي قصطموني وعين له كل يوم ثلاثون درهما لوظيفة التدريس وخمسون درهما من محصول كرة النحاس وعاش هناك في نعمة وافرة وعزة متكاثرة ثم عزله السلطان محمد لما أخذ تلك البلاد من يد إسماعيل بك فذهب إلى كرة النحاس فكان يعظ الناس هناك في كل جمعة وتوفي هناك انتهى ملخصا