عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
314
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من علماء المالكية فتلا على الزراتيتي وأخذ عن الشمس الشطنوفي ولازم القاضي شمس الدين البساطي وانتفع به في الأصلين والمعاني والبيان وأخذ عن الشيخ يحيى السيرامي وبه تفقه وعن العلاء البخاري وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الدين العراقي وبرع في الفنون واعتنى به والده في صغره وأسمعه الكثير من التقى الزبيري والجمال الحنبلي والشيخ ولي الدين وغيرهم وأجاز له السراج البلقيني والزين العراقي والجمال بن ظهيرة والهيثمي والكمال الدميري والحلاوي والجوهري والمراغي وآخرون وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوي مشيخة وحدث بها وبغيرها وخرجت له جزءا فيه الحديث المسلسل بالنحاة وحدث به وهو إمام علامة مفنن منقطع القرين سريع الإدراك قرأ التفسير والحديث والفقه والعربية والمعاني والبيان والأصلين وغيرها وانتفع به الجم الغفير وتزاحموا عليه وافتخروا بالأخذ عنه مع العفة والخير والتواضع والشهامة وحسن الشكل والأبهة والانجماع عن بني الدنيا أقام بالجمالية مدة ثم ولي المشيخة والخطابة بتربة قايتباي الجركسي بقرب الجبل وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة سنة ثمان وستين فامتنع وصنف شرح المغني لابن هشام وحاشية علي الشفا وشرح مختصر الوقاية في الفقه وشرح نظم النخبة في الحديث ولوالديه وله النظم الحسن ولم يزل الشيخ يودني ويحبني ويعظمني ويثني علي كثيرا وتوفي رحمه الله تعالى قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشري ذي الحجة انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر المرعشي الحلبي الإمام العالم العلامة توفي في ذي الحجة وفيها شهاب الدين أحمد بن أسد بن عبد الواحد الأميوطي الشافعي الإمام العالم توفي في ذي الحجة أيضا بين الحرمين قاله في ذيل الدول وفيها الملك جهان شاه بن قرا يوسف بن قرا محمد التركماني صاحب العراقين