عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
307
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ثمان وستين وثمانمائة ) فيها توفي قاضي القضاة علم الدين صالح بن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي الإمام العلامة قال السيوطي في حسن المحاضرة وهو شيخنا حامل لواء مذهب الشافعي في عصره ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وأخذ الفقه عن والده وأخيه والنحو عن الشطنوفي والأصول عن العز بن جماعة وسمع على أبيه جزء الجمعة وختم الدلائل وغير ذلك وعلى الشهاب ابن حجي جزء ابن نجيد وحضر عند الحافظ أبي الفضل العراقي في الإملاء وتولى مشيخة الخشابية والتفسير بالبرقوقية بعد أخيه وتدريس الشريفية بعد القمني وتولى القضاء الأكبر سنة ست وعشرين بعزل الشيخ ولي الدين وتكرر عزله وإعادته وتفرد بالفقه وأخذ عنه الجم الغفير وألحق الأصاغر بالأكابر والأحفاد بالأجداد وألف تفسير القرآن وكمل التدريب لأبيه وغير ذلك قرأت عليه الفقه وأجازني بالتدريس وحضر تصديري وقد أفردت ترجمته بالتأليف ومات يوم الأربعاء خامس رجب انتهى وفيها جمال الدين عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زهرا الحمصي الحنبلي الإمام العلامة قرأ الفروع على ابن مغلي وله عليه حاشية لطيفة وقرأ تجريد العناية على مؤلفه القاضي علاء الدين بن اللحام والأصول له أيضا وأخذ عن عمه القاضي شمس الدين وعلماء دمشق وكان من أكابر الفضلاء وتوفي في هذه السنة عن أكثر من مائة سنة وفيها أبو الحسن علي بن سودون البشبغاوي القاهري الحنفي الإمام العلامة أخذ عن علماء عصره وتفنن في العلوم وكان مملقا فأخذ في رواج أمره بالمجون ويقال أنه أول من أحدث خيال الظل وألف كتابا حافلا صدره نظم فائق في مديح المصطفى صلى الله عليه وسلم وغيره وعجزه خرافات