عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
30
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فضل الله وصالح بن مختار وآخرين ووقع في الحكم عند أبي البقاء فمن بعده وباشر نظر الأوقاف قال ابن حجر سمعت عليه شيئا وخرجت له جزءا ومات في ثالث عشر المحرم وفيها عبد القادر بن محمد بن علي بن عمر بن نصر الله الدمشقي الفراء المعروف بابن القمر سبط الحافظ الذهبي سمع بإفادة جده منه ومن زينب بنت الكمال وأحمد بن علي الجزري في آخرين قال ابن حجر حدثنا في حانوته وكان نعم الرجل مات في الكائنة وفيها كريم الدين أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الرزاق بن إبراهيم ابن مكانس ولي الوزارة وغيرها مرارا وكان مهابا مقداما متهورا وقبض عليه بسبب تهوره وصودر ثم ضرب بالمقارع ولم يكن فيه ما في أخيه فخر الدين من الانسانية والأدب إلا أنه كان مفضالا كثير الجود لأصحابه قال في المنهل كان من أعاجيب الزمان في الخفة والطيش وقلة العقل وسرعة الحركة يقال أنه لما أعيد إلى الوزارة بعد أن ضرب بالمقارع قال لمن معه وهو في موكبه بالحلقة والناس بين يديه يا فلان ما هذه الركبة غالية بعلقة مقارع وتوفي يوم الثلاثاء رابع عشري جمادى الآخرة وفيها فخر الدين عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن موسى بن جعفر الأنصاري السعدي العبادي بالضم والتخفيف الكركي ثم الدمشقي الشافعي الكاتب المجود ولد بالكرك سنة سبع وعشرين وسبعماية وقدم دمشق سنة إحدى وأربعين فسمع بها من أحمد بن علي الجزري والسلاوي ثم عاد إلى بلده ثم استوطن دمشق من سنة خمس وأربعين واشتغل في الفقه وسمع أيضا من زينب ومحمد ابني إسماعيل بن الخباز وفاطمة بنت العز ثم دخل مصر فأقام بها مدة وتزوج بنت العلامة جمال الدين بن هشام ثم جاور بمكة ثم عاد إلى دمشق وحدث سمع منه المياسوفي وغيره ومات في شعبان