عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

31

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها علاء الدين علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمود المرداوي ثم الصالحي الحنبلي سبط أبي العباس بن المحب ولد سنة ثلاثين وسبعمائة وكان أقدم من بقي من شهود الحكم بدمشق فإنه شهد عند قاضي القضاة جمال الدين المرداوي وكان رجلا خيرا سمع من ابن الرضى وزينب بنت الكمال وعائشة بنت المسلم وقرأ عليه الشهاب بن حجر وغيره وتوفي في رمضان وفيها علي بن أيوب الماحوزي النساج الزاهد كان يسكن بقرية قبر عاتكة وينسج بيده ويباع ما ينسجه بأغلى ثمن ويتقوت منه هو وعائلته ولا يزور أحدا وكانت له مشاركة في العلم قال ابن حجي هو عندي خير من يشار إليه بالصلاح في وقتنا وكان طلق الوجه حسن العشرة له كرامات ومكاشفات توفي في عاشر ربيع الآخر وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس بن شيبان البعلي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن اللحام شيخ الحنابلة في وقته اشتغل على الشيخ زين الدين بن رجب قال البرهان بن مفلح في طبقاته وبلغني أنه أذن له في الافتاء وأخذ الأصول عن الشهاب الزهري ودرس وناظر واجتمع عليه الطلبة وانتفعوا به وصنف في الفقه والأصول فمن مصنفاته القواعد الأصولية والاخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين بن تيمية وتجريد العناية في تحرير أحكام النهاية وناب في الحكم عن قاضي القضاة علاء الدين بن المنجا رفيقا للشيخ برهان الدين بن مفلح ثم ترك النيابة وتوجه إلى مصر وعين له وظيفة القضاء بها فلم ينبرم ذلك واستقر مدرس المنصورية إلى أن توفي يوم عيد الفطر وقيل الأضحى وقد جاوز الخمسين وفيها علاء الدين علي بن محمد بن يحيى الصرخدي الشافعي نزيل حلب تفقه بالموضعين وسمع من المزي وغيره وجالس الأزرعي وكان يبحث معه ولا يرجع إليه وكان يلازم بيته غالبا ولا يكتب على الفتاوى إلا نادرا ثم