عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

294

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة تسع وخمسين وثمانمائة ) فيها وقع سيل عظيم بمكة ودخل الحرم حتى قارب الحجر الأسود وفيها توفي أمير مكة الزين أبو زهير بركات بن البدر أبي المعالي حسن ابن عجلان بن رميثة ولم يكمل ستين سنة وفيها صاحب حصن كيفا حسن بن عثمان بن العادل الأيوبي وفيها عز الدين عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أحمد القيلوي بالقاف ثم تحتانية ساكنة ثم لام مفتوحة وبعد الواو ياء النسب نسبة إلى قرية بأرض بغداد يقال لها قيلويه مثل نفطويه نزيل القاهرة الحنفي الإمام العلامة قال البرهان البقاعي في عنوان الزمان ولد سنة ثمانين وسبعمائة تقريبا بالجانب الشرقي من بغداد وقرأ به القرآن برواية عاصم وحفظ كتبا في الفقه والأصول والنحو والمعاني وغير ذلك فأكثر من المحفوظات جدا ثم سمع البخاري على الشيخ محمد بن الجاردي وأخذ عنه فقه الحنابلة وعن الشيخ عبد الله بن عزيز بالزايين والتثقيل المصغر وعن الشيخ محمود المعروف بكريكر بالتصغير وغيرهم وبحث في فقه الشافعية أيضا ثم تحنف وأخذ الأصول عن الشيخ أحمد الدواليبي والنحو عن الشيخ أحمد بن المقداد وغيره والطب عن الموفق الهمذاني والفرائض عن الشيخ عبد القادر الواسطي وانتفع به في غير ذلك ثم ارتحل إلى العجم لما نجاه الله تعالى من فتنة تمرلنك العظمى فلازم ضياء الدين الهروي الحنفي وأخذ عنه فقه الحنفية بعد أن حفظ مجمع البحرين وقرأ على غيره وقرأ في عدة علوم على من لا يحصى ثم ارتحل إلى أرزنجان من بلاد الروم فأخذ التصوف عن الشيخ يار علي السيواسي ثم دخل بلاد الشام وحلب وبيت المقدس فاجتمع بالقدوة العلامة شهاب الدين بن الهايم ثم رحل إلى القاهرة فأخذ الحديث عن الولي العراقي والجمال الحنبلي الجندي