عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
295
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والشمس الشامي وهذه الطبقة فأكثر جدا ودرس في القاهرة بعدة أماكن ولازمه الناس وانتفعوا به جدا وهو رجل خير زاهد مؤثر للانقطاع عن الناس والعفة والتقنع بزراعات يزرعها ولم يحصل له إنصاف من رؤساء الزمان في أمر الدنيا وعنده رياضة زائدة وصبر على أشغال الناس له واحتمال جفاهم ولم يعتن بالتصنيف ومن شعره : شرابك المختوم في آنية * وخمر أعدائك في آنية فليت أيامك لي آنية * قبل انقضاء العمر في آنية انتهى ملخصا أي وتوفي في رمضان بالقاهرة وقد تجاوز الثمانين وفيها معين الدين عبد اللطيف بن أبي بكر بن سليمان القاضي بن القاضي الحلبي الأصل المصري المولد والمنشأ الشافعي قال في المنهل الصافي ولد بالقاهرة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة تخمينا ونشأ بها تحت كنف والده وحفظ القرآن العزيز وصلى بالناس في سنة أربع وعشرين وحفظ عدة مختصرات وتفقه على الشرف السبكي وقرأ المعقول على التقي الشمني وعلى الشمس الرومي وكتب الخط المنسوب وتدرب بوالده وغيره وكتب في التوقيع بديوان الإنشاء بالديار المصرية ثم ولي كتابة سر حلب بعد عزل والده في آخر الدولة الأشرفية فباشرها على أحسن وجه وحظي عند نائبها ثم عزل وعاد إلى توقيع دست القاهرة واستمر على ذلك إلى أن توفي والده سنة أربع وأربعين وثمانمائة فاستقر مكانه في كتابة السر بمصر وفيها شمس الدين محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي الشافعي المصري الإمام العلامة الأديب قال في عنوان الزمان ولد بالقاهرة بعد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريبا وقرأ بها القرآن وتلا ببعض السبع على الشيخ أمير حاج والشمس الزراتيني وعلى شيخنا الشمس الجزري وحفظ العمدة والتنبيه والشاطبية والألفية وعرض بعضها على الشيخ زين الدين العراقي وذكر أنه