عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
288
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بعدهم وشرح معاني الآثار للطحاوي في اثنتي عشرة مجلدة وله كتاب طبقات الشعراء وطبقات الحنفية والتاريخ الكبير على السنين في عشرين مجلدا واختصره في ثلاث مجلدات والتاريخ الصغير في ثمان مجلدات وعدة تواريخ أخر وله حواش على شرح ألفية بن مالك وحواش على شرح السيد عبد الله وشرح عروض ابن الحاجب واختصر تاريخ ابن خلكان وله غير ذلك وكان أحد أوعية العلم وأخذ عنه من لا يحصى ولما أخرج عنه نظر الأحباس في سنة ثلاث وخمسين عظم عليه ذلك لقلة موجوده وصار يبيع من أملاكه وكتبه إلى أن توفي ليلة الثلاثاء رابع ذي الحجة بالقاهرة وصلى عليه بالجامع الأزهر ودفن بمدرسته التي بقرب داره وكثر أسف الناس عليه رحمه الله تعالى . ( سنة ست وخمسين وثمانمائة ) فيها توفي زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن ابن الشيخ تقي الدين أبي الصدق أبي بكر بن الشيخ نجم الدين أبي سليمان داود بن عيسى الحنبلي الدمشقي الصالحي الصوفي القادري البسطامي شيخ الطريقة وعلم الحقيقة العالم الناسك ولد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وتفقه بجماعة منهم برهان الدين وأكمل الدين ابنا شرف الدين بن مفلح صاحب الفروع وتخرج بجماعة منهم والده ونشأ على طريقة حسنة ملازما للذكر وقراءة القرآن والأوراد التي رتبها والده وكان محببا إلى الناس يتردد إليه النواب والقضاة والفقهاء من كل مذهب اشتغل في فنون كثيرة وكتب بخطه الحسن كثيرا وألف كتبا عديدة منها الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو أجلها وكتاب نزهة النفوس والأفكار في خواص النبات والحيوان والأحجار وكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع والمولد الشريف وكان بشوشا