عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

280

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الأحد سابع عشر صفر . ( سنة أربع وخمسين وثمانمائة ) فيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال ابن تغرى بردى الإمام العالم العلامة المفنن الأديب الفقيه اللغوي النحوي المؤرخ الدمشقي الحنفي المعروف بابن عربشاه كان إمام عصره في المنظوم والمنثور تردد إلى القاهرة غير مرة وصحبني في بعض قدومه إلى القاهرة وانتسج بيننا صحبة أكيدة ومودة وأسمعني كثيرا من مصنفاته نظما ونثرا بل غالب ما نظمه ونثره وألفه وكان له قدرة على نظم العلوم وسبكها في قالب المديح والغزل وسيظهر لك فيما كتبه لي لما استجزته كتبه بخطه وأسمعنيه من لفظه غير مرة وهو هذا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي زين مصر الفضائل بجمال يوسفها العزيز وجعل حقيقة ذراه مجاز أهل الفضل فحل به كل مجاز ومجيز أحمده حمد من طلب إجازة كرمه فأجاز وأشكره شكرا أوضح لمزيد نعمه علينا سبيل المجاز وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله يجيب سائله ويثيب آمله ويطيب لراجيه نائله وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد من روى عن ربه وروى عنه والمقتدى لكل من أخذ عن العلماء وأخذ منه صلى الله عليه ما رويت الأخبار ورؤيت الآثار وخلدت أذكار الأبرار في صحائف الليل والنهار وعلى آله وأصحابه وتابعيه وأحزابه وسلم وكرم وشرف وعظم وبعد فقد أجزت الجناب الكريم العالي ذا القدر المنيف الغالي والصدر الذي هو بالفضائل حالي وعن الرذائل خالي المولوي الأميري الكبيري الأصيلي العريقي الكاملي الفاضلي المخدومي أبا المحاسن الذي ورد فضائله وفواضله غير آسن يوسف بن المرحوم المقر الأشرف الكريم العالي المولوي الأميري الكبيري المالكي المخدومي السيفي تغرى بردى الملكي